turned_in_not
news Image
2013-05-26
بيـان حول ما يسمى بمبادرة الجامعة العربية

أحداث عدة شهدناها في الأيام الأولى لشهر أيار شكلت تحولاً ملفتاً في المشهد العربي عموماً والسوري خصوصاً، هذه الأحداث المترابطة دلت على حجم التنسيق العربي والدولي لاستهداف سورية أرضاً ومجتمعاً، لا بل أصبح التآمر على وطننا السوري إستراتيجية دولية واضحة المعالم والأدوات والأهداف، وفي ظل تواطؤ عربي مقيت، ولكنه ليس بجديد، فتقسيم وطننا السوري تم بقرار دولي وإقامة دولة الاغتصاب اليهودي تحقق بقرار دولي، وغزو العراق والعمل على تفكيكه تنفّذ بقرار دولي.

فالتاريخ الدولي حافلٌ في استهداف بلادنا والسعي إلى فرض الهيمنة والإرادة الصهيونية لوضعنا أمام مشروع تقسيمي جديد وبأساليب جديدة مبتدعة، وكان ليهود الداخل الدور الأبرز في محاولة لإنجاح هذا المخطط، وشكلت ما تسمى (بالجامعة العربية) حاضنة لذلك المشروع وهذا دليل على مستوى الانحطاط الأخلاقي الذي تعيشه هذه الدول بقيادة قاعدة أمريكية في المنطقة العربية يطلق عليها أسم (مشيخة قطر)، ورافقه انجرار أعمى لبعض دول الجوار إلى قيادة هذه العميلة الخبيثة وبشعارات طائفية، مذهبية وقبلية مقيتة.

إلا أن تسارع الأحداث الملفت يدل على اضطراب حقيقي تعيشه جوقة التآمر العربي الدولي وسعيها المحموم لفرض بعض الوقائع الخطيرة على بلادنا في استحضار للمشاريع الغربية التي استهدفتنا وما زالت تداعياتها السلبية تفرض مرارتها على أرضنا ومجتمعنا، فبدأت المؤامرة بفرض سايكس بيكو (2) وعدنا لمشهد وعد بلفور قطري في استخفاف واضح لإرادة الشعوب وحقوقها. من مشيخة مسخ تجرأت على طرح مشروع سلام مع الكيان الصهيوني في تحديث لما يسمى (المبادرة العربية) وما كان ذلك ليتم لولا ظهور الرجعية العربية اللاهثة وراء الغرب.

إننا في حزبنا نؤكد إدانتنا الشديدة لهذه الخطوة لما تشكله من سابقة خطيرة وفعل غير قانوني، وهي بنظرنا جريمة موصوفة تسعى للتنازل عن أرض سورية قومية لا يحق لأي جهة كانت ولا لأي شخصية كانت حق التنازل عن حبة تراب منها، وكل من يقوم بمثل هذه المحاولات الفاشلة هو بقناعتنا عدو صهيوني جديد مهما اختلفت تسمياته وصفاته.

عدا عن أن هذه السابقة الخطيرة تعلن اعترافاً ضمنياً بوجود هذا الكيان الغاصب كحقيقة قائمة وهذا ما لم ولن نقبله، ونحن المؤمنين أن اتصالنا مع اليهود هو اتصال الحديد بالحديد والنار بالنار.

ورغم رفض الكيان الغاصب لهذا الركوع العربي المهين أصرّت ما تسمي نفسها (لجنة السلام العربية) على تقديم فروض الطاعة والولاء معتقدة أن غياب سورية عن منظومة الجامعة العربية يعني بالنتيجة تفرد هذه المشيخات المصطنعة بتقرير مصير المنطقة، وتناسوا أن سورية قائدة المقاومة، ومركز القرار القومي، هي التي تفرض معادلتها على الأرض وترسم مستقبل فلسطين وهو مستقبل عودتها والجولان إلى حضن الوطن السوري الكبير.

هذه الحقيقة التي يعيها عدونا أكثر من أزلامه ويعرف أنها حقيقة قائمة جعلته يوظف أدواته الرخيصة في تدمير سورية من الداخل، وبرعاية بعض الأنظمة الرسمية العربية مستخدمين جامعتهم العربية لتشويه صورة سورية من الخارج وتقديم الغطاء والمال والسلاح لتنفيذ هذه الأفعال الإجرامية والإرهابية ظناً منهم أنهم بذلك سيكسرون إرادة سورية، وبالتالي إنهاء منظومة المقاومة ومركزها دمشق، تلك كانت معادلتهم الصهيونية والتي دعتهم للتدخل المباشر على خط الحرب ضد سورية وبعد تقدم ملفت للجيش العربي السوري وتسطيره لملاحم البطولة والفداء والدفاع عن الأرض والإنسان.

وقد استغل هذا العدو ركوع أزلامه بمبادرتهم الساقطة وتدخّل مباشرة في اعتداء جوي غاشم على سورية استهدف فيه عدة مواقع عسكرية ومدنية من بينها مركزاً للبحوث العلمية، في انتهاك فاضح وإجرام موصوف، وكان أحد أهم أهدافه رفع معنويات مرتزقته والمجموعات الإرهابية الدخيلة على بلادنا ومحاولة إسنادهم وهم يسقطون أمام ضربات جيشنا البطل وتقدمه على أرض الميدان وفرض سيطرة الدولة.

إن هذا الاعتداء الصهيوني هو نتيجة حتمية لحالة الانحطاط العربي والتبعية المطلقة للغرب ويثبت تورط الكيان الصهيوني في الحرب على بلادنا فبعد فشل الوكيل في تحقيق المطلوب تدخل الأصيل الصهيوني بشكل مباشر. إننا نعتبر فتح جبهة الجولان خطوة هامة على طريق المقاومة الذي تنتهجه سورية ونحن في حزبنا نعتبر كل جبهة تؤدي لتحرير أرضنا المحتلة هي جهتنا وبوصلتنا، وعلى أعدائنا أن يعلموا أن كل معادلاتهم سقطت أمام قوة شعبنا وجيشنا فالقوة هي القول الفصل في إثبات الحق القومي من إنكاره، ونحن من قدمنا شهيد فلسطين الأول حسن البنا مروراً بكل شهداء حزبنا نؤكد إن طريق الشهادة هو خيارنا وهذا ما عاهدنا عليه أمتنا في قسمنا.

إن الرد الاستراتيجي على هذا الكيان الغاصب أهم من الرد التكتيكي وها هو محور المقاومة أعلنها صراحة أن لا عودة عن المقاومة حتى التحرير، ولنا في ذلك جولات وجولات ومنذ أيام أحيت الشام ولبنان ذكرى السادس من أيار عيد الشهداء فكان التجديد للذاكرة والإرادة والتأكيد لمن يراهن على قوتنا بأن من طرد المحتل العثماني والمستعمر الفرنسي قادر على أن يطرد كل إرهابي دنس طهر أرضنا، و أننا وحدنا القادرون على تقرير مصيرنا والحفاظ على استقلالنا وسيادة أرضنا ولنحيى حياتنا التي تليق ببلادنا حياة العز والكرامة، وما طلائع شهداءنا الذين رووا تراب سورية إلا استنهاض حقيقة هذه الأمة المؤمنة بوطنها بإنسانها وإعادة التأكيد بأن كل المحاولات الرامية لمسح ذاكرتنا القومية وإرادتنا الوطنية هي محاولات فاشلة.

إننا واثقون أن تصفية المقاومة تشكل هدفاً مباشراً لكل الأحداث الجارية وصولاً لتصفية المسألة الفلسطينية، وها هي الاعتداءات على المسجد الأقصى من قطعان الصهاينة بمؤازرة قوات الاحتلال وبصمت عربي ودعم دولي تبرهن للشعوب أن سياسية دول الاعتدال العربي والتبعية المطلقة للسيد الأميركي والجري وراء المفاوضات والسلام على حساب الأرض مأساة لن نقبل بها.

وإذ ندين هذه الاعتداءات فإننا نضعها برسم الدول والشعوب العربية معاً لأننا ما زلنا نعول على الشعوب العربية بأن تنهض لنصرة فلسطين وتستفيق من حمى الربيع العربي الذي اجتاح بلادنا وصادر كرامة إنساننا ونبش كل الغرائز المقيتة وسوّق للاستسلام والخنوع ونشر الفوضى والموت والقتل والخراب باسم الدين وباسم الحرية.

إن ما تعيشه بلادنا اليوم يجعلنا أكثر ايماناً بحقيقتنا التاريخية الحقوقية والمجتمعية فاستهداف الشام ومن قبلها العراق وتدجين حكومات الأردن ولبنان هدفه طعن هذا الجسد الواحد وضرب قلبه دمشق.

وها هم المتصهينون الأعراب مع أسيادهم الصهاينة الأصلاء و سيدهم الأميركي يسعون للانتقام من العراق الذي طردهم مهزومين ويسعى للقيام بدوره الشرعي في منع إرسال السلاح والمسلحين لسورية فكان الانتقام منه بالتفجيرات والاعتداءات. إن سياسة النأي بالنفس التي اتبعتها حكومة لبنان خيبت آمال اللبنانيين قبل غيرهم فسياسية النأي بالنفس كانت حاضناً شرعياً للمجموعات التكفيرية والإرهابية لاستخدام أراضيه للطعن في الشام.

إن الحكومة الأردنية مسؤولة عن تدفق المئات من الإرهابيين واستغلال المهجرين استغلالاً سياسياً معيب ومهين. لقد تجاوزت بعض الدول وعلى رأسها تركيا وقطر والسعودية وبعض دول الغرب كل المعايير السياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية، فهم شركاء فعليين في قتل الشعب السوري ودعم الإرهاب وتمويله في سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها وعليهم أن يعلموا أن الإرهاب لا دين له ولا حدود له وشعوب المنطقة هي التي ستدفع ثمن تخاذل حكوماتها ودعمها للإرهاب المنظم المدان دولياً وقانونياً.

لقد سعوا بإرهابهم فرض الحرب علينا وهي بالنسبة لنا حرب وجود، سجل فيها شعبنا السوري وقفة عز جديدة تضاف لوقفاته وهو يتصدى لأخطر مشروع تواجهه بلادنا بعد مشروع سايكس بيكو. إننا نسجل التزامنا بدورنا الوطني ووقوفنا مع الجيش العربي السوري ضد حملات التكفير والإرهاب والظلام ومشاريع التقسيم والتجزئة التي تستهدف وطننا. نتوجه بالتحية إلى كل المقاومين على ساحات الوطن والتحية أيضاً إلى كل جندي وصف ضابط وضابط في جيشنا العتيد، والتحية إلى الشعب السوري الرافض لهذه المشاريع المتمسك بأرضه وسيادته.

وكل التحية والإكبار لأرواح الشهداء مشاعل النصر القادم وتمنياتنا للجرحى بالشفاء العاجل.

لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال
news Image
2017-12-05 15:35:20

كرمت نظارة التربية والشباب في منفذية السويداء طلبة الحزب الناجحي-المزيد-

news Image
2017-12-06 13:19:57

شاركت منفذية السويداء بافتتاح المعرض الفني الذي نظموه مجموعة من ف-المزيد-

news Image
2017-11-07 15:39:18

زارت غادة معروف ناموس مديرية طرطوس الأولى جرحى الجيش السوري البطل-المزيد-

news Image
2017-11-28 11:25:11

بدعوة من #الحزب_الشيوعي_الموحد شاركت منفذية طرطوس في الحزب السوري -المزيد-

news Image
2018-10-25 13:02:18

بمشاركة مئتي مندوب من كافة المنفذيات، تنطلق في تمام الساعة الثان-المزيد-