turned_in_not
news Image
2013-06-24
لنعمل على بناء الحزب كنموذج لبناء دولة الأمة

برغم القتل والنار والإرهاب وبرغم كل أفعال الحقد اليهودي وبرغم هذه الحرب الجريمة التي تشن على وجودنا القومي.

القوميون الاجتماعيون أبناء الحياة ينتخبون مندوبيهم إلى المجلس القومي والذين جاؤوا من كل محافظات سورية الشام ليعقدوا مؤتمرهم.

إنه استثنائي بالفعل قياساً للتحديات المصيرية التي تحيط بحركة النضال القومي الاجتماعي والتي تتجسد بهذه الحرب الكونية التي يقودها المشروع الصهيوني الأميركي على سورية. وبالتالي لا بد من إجراء مراجعات نقدية في العمق لإعادة بناء وتحصين جبهتنا الداخلية على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية لخوض معركة الدفاع عن الوجود القومي وفق فهم متجدد للبناء وبالاستفادة من تجارب الماضي لأجل إطلاق موجات جديدة من النهضة.

ولقد أرشدنا أنطون سعاده إلى الطريق وأعطانا الأسرار والمفاتيح وأرسى لنا قواعد الانطلاق لبناء النموذج المتمثل بدولة الأمة المصغرة: الحزب السوري القومي الاجتماعي، وبالتأكيد أن إنجاز الدولة القومية الاجتماعية لسورية الطبيعية دفعة واحدة أمر غير واقعي، فلنعمل على بناء الحزب كنموذج لبناء دولة الأمة عبر بناء المؤسسة الحزبية الحقيقية لتصبح بدورها مؤسسة بناء وتخطيط ودراسات ومشاريع لبناء الدولة القومية.. وبالتالي يجب أن نستمر ببناء الحزب على كافة المحاور الثقافية الفكرية والسياسية والاقتصادية وعبر خطاب ثقافي وإعلامي فاعل ومتجدد، وبعقل علمي تفاعلي يستطيع أن يدير حواراً دقيقاً بين الثابت والمتغير.

في الفكر والثقافـة

نسأل أنفسنا لماذا لا نفعل كما فعل المعلم والمؤسس أنطون سعاده عندما بدأ بالفكر والثقافة ثم انتقل إلى العمل والسياسة.

فسعادة أولاً قرأ الفلسفة والدين والتاريخ والجغرافيا والمجتمع واللغات ثم كتب نشوء الأمم والإسلام في رسالتيه والصراع الفكري في الأدب السوري، وكتب القصة والمسرحية، وكتب وتحدث بالموسيقى ثم أطلق حركة النهضة في كافة الميادين.

فالمعركة التي نخوضها الآن هي أيضاً معركة ثقافية فكرية، ولن نتمكن من هدم حدود سايكس- بيكو الجغرافية قبل هدم حدود سايكس- بيكو في التاريخ والمعرفة والثقافة والدين.

في السياسة

إن كوننا حزباً قومياً عقائدياً يتبنى قضية قومية اجتماعية لسورية الطبيعية بالكامل لا يتعارض أبداً مع قبولنا السياسي للواقع الكياني عبر الالتزام بقانون الأحزاب في سورية الشام.

كما قال أنطون سعاده في رسالته إلى غسان تويني (إن قبول الأمر الواقع السياسي في لبنان "الكيان اللبناني" كان قبولاً سياسياً لا عقائدياً، وظهورنا في لبنان كفئة أو حزب سياسي (محلي) بمنهاج (موضعي) سياسي الصبغة لم يغير قط وضعيتنا العقائدية).

وأنطون سعاده هو الذي علمنا احترام القانون وهو القائل (أي قانون سيئ مهما بلغ من السوء هو أفضل من عدم القانون ومن ظنون رجال السلطة وأهوائهم.. فالمرء يقف أمام القانون دائماً عزيزاً ولكنه يقف صاغراً أمام صاحب السلطة المتحكم فالقانون هو رمز سيادة الشعب).

وإن تفعيل دور الحزب إدارياً وسياسياً في كافة كيانات الأمة السورية يساهم في إسقاط حدود سايكس- بيكو من الداخل كما هو يحصل في كل فعل ولادة وتجدد.

وحدود سايكس- بيكو لا تسقطها الشعارات والمزايدات التي يعمل بها العقل الميكانيكي السطحي، بل عبر بناء نهضة حقيقية شاملة في كافة الميادين لتحقيق الوحدة المدرحية للمجتمع في كل كيان.

في الاقتصــاد

لأجل تحقيق الوحدة القومية المدرحية للمجتمع لمواجهة هذه الحرب الكونية لا يكفي تحقيق البناء الفكري الثقافي الروحي، فلا بد من العمل وعلى التوازي لإنجاز البناء المادي الاقتصادي.

ولأجل ذلك لا بد من بناء الاقتصاد القومي الشامل بقوته التكاملية التفاعلية بين كافة القطاعات الاقتصادية في الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات، مع التأكيد على الهوية القومية للاقتصاد الذي يستجيب للتحديات التي تواجه الأمة المتمثلة بصراعها الوجودي مع المشروع الصهيوأميركي. وإن تبني خيار المقاومة يتوجب بناء اقتصاد مقاوم، لا بل اقتصاد حرب يعزز صمود الجبهة الداخلية ويحمي وحدة المجتمع.

ويقوم على الأسس التالية

  • الاعتماد على الذات والخبرات الوطنية والموارد المحلية.
  • دعم المخترعين الوطنيين المحليين وتوفير الإمكانات المادية والمالية لهم.
  • دعم الورشات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة.
  • توفير الدعم العسكري والأمني لكافة القطاعات الاقتصادية العاملة.
  • العمل على تشغيل معامل القطاع العام والخاص دون توقف مع تقسيم العمال إلى ورديات للإنتاج وورديات للدفاع والمقاومة.
  • زيادة التبادلات والاستثمارات الاقتصادية مع الكيانات السورية المجاورة لإعادة الدورة الدموية الاقتصادية الكفيلة بإيقاظ الوجدان القومي الاجتماعي.
  • حسم الخيارات الاقتصادية بين شرق وغرب والعمل على بناء المنظومة الاقتصادية الجديدة مع الحلفاء الداعمين لسورية.

في الخطاب الإعلامي

لدينا القضية القومية الاجتماعية بمبادئها الأساسية، ولدينا مشروعنا الإصلاحي المتمثل بمبادئنا الإصلاحية، فلا بد من خطاب فكري وعلمي وعقلاني مهمته الشرح والتعريف بمشروعنا القومي بالكامل. خطاب إعلامي متسلح بكل ما تتيحه ثورة تكنولوجيا المعلومات والعولمة الإلكترونية لمواجهة الحرب الإيديولوجية العقائدية التي

تستهدف قضيتنا القومية الاجتماعية لأجل مواجهة التحديات التالية:

  1. . أسلمة الفكر والهوية وطغيان الخطاب الديني الطائفي التكفيري بديلاً عن الخطاب القومي الاجتماعي، فنجد أن حدود سايكس- بيكو سقطت من الخارج لصالح عصابات الإرهاب والتكفير والعنصرية المؤدلجة بفتاوى الإسلام الوهابي المتصهين.
  2. . تحويل بوصلة الصراع مع العدو الصهيوني باتجاهات أخرى لصرف النظر عن الصراع الوجودي مع الكيان العنصري الاستيطاني.
  3. 3. العولمة الرأسمالية الليبرالية المتوحشة التي تستهدف إسقاط الهوية القومية واختراق السيادة ومحو الثقافة والخصوصية والتراث السوري الحضاري الحي المتصل على مر التاريخ.
  4. . مازال الفهم العروبي الوهمي والشوفيني يشكل عائقاً في تبني عروبة حضارية ثقافية حقيقية.
  5. . تفشي الثقافة الاستهلاكية الغرائزية المادية التي تتبنى ثقافة الأنا والتي تستبيح الوصول والنجاح بأقصر السبل وبعيداً عن الفهم الاجتماعي المناقبي الأخلاقي، ما يكرس التناقض بين المصلحة الفردية والمصلحة الاجتماعية.
  6. . التشتت والتناقض في فهم مسألة (الهوية والانتماء) التي للأسف الشديد صارت قضية خلافية بين السوريين، في الوقت الذي نخوض فيه حرباً كونية ضد كل القوى الظلامية الاستعمارية.

ولمواجهة تلك التحديات لا بد من تبني فهم وخطاب إعلامي جديد، يخاطب العقل والقلب لنستعيد القوة الروحية المعرفية للإنسان والمجتمع..

تجسيداً لقول سعاده (إن سياسة الحزب الداخلية تتجه إلى الاعتماد على القوة الحقيقية قوة السواعد والقلوب والأدمغة).

فمواجهة القوى الخارجية تتم باستنفار قوانا الداخلية الأصيلة والمتجددة، أي بناء الداخل لمواجهة الخارج.

والخلاصة

لقد صار واضحاً وجلياً أن أي مشروع يراد له النجاح والتحقق والإنجاز لا بد من توفر العناصر التالية:

  1. . الفكر أو العقيدة أو الأيديولوجيا.
  2. . المؤسسة التي تضم معتنقي العقيدة وكوادرها وما تمتلك من أنظمة وقوانين وقوى بشرية ومالية واقتصادية.
  3. . الخطاب الإعلامي الثقافي الفكري.

نحن في الحزب السوري القومي الاجتماعي لدينا الفكر والعقيدة ولدينا المؤسسة، ويجب أن نعمل على امتلاك أذرع الخطاب السياسي والإعلامي والفكري التي تتطلب إعداد الكوادر وامتلاك وسائل الإعلام.

ونجاح المؤتمر أعاد المصداقية والأمل والثقة وأعاد البوصلة إلى دمشق كعبة النضال القومي والوطني وسقطت رهانات المشككين والمفلسين.

وانتقلنا من زمن التيه والضياع إلى زمن الوضوح والتعيين، ومن زمن العجز والإحباط إلى زمن القوة والإرادة، ومن سعاده القول إلى سعاده القول والفعل، فمن يجري انتخابات في كل محافظات سورية الشام تحت النار والحقد وفي آتون هذه الحرب ليختار القوميون الاجتماعيون مندوبيهم إلى المؤتمر القومي لتسير مواكبهم من أربع عشرة محافظة إلى دمشق، وليعقدوا مؤتمرهم ويمارسوا خيارهم الديمقراطي الأصيل لاختيار قياداتهم.

من يقوم بذلك في هذه الظروف القاسية هو فعلاً يمثل عقل ووجدان الأمة، وهو من يمتلك مشروع بناء حاضرها ومستقبلها.

لذلك نحن الآن في قلب معركة الدفاع عن سورية الشام، نمارس فعل المقاومة والبناء بلا يافطات ولا إعلانات ولا مزايدات، والبوصلة نحو فلسطين...

لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال
news Image
2017-12-05 15:35:20

كرمت نظارة التربية والشباب في منفذية السويداء طلبة الحزب الناجحي-المزيد-

news Image
2017-12-06 13:19:57

شاركت منفذية السويداء بافتتاح المعرض الفني الذي نظموه مجموعة من ف-المزيد-

news Image
2017-11-07 15:39:18

زارت غادة معروف ناموس مديرية طرطوس الأولى جرحى الجيش السوري البطل-المزيد-

news Image
2017-11-28 11:25:11

بدعوة من #الحزب_الشيوعي_الموحد شاركت منفذية طرطوس في الحزب السوري -المزيد-

news Image
2018-10-25 13:02:18

بمشاركة مئتي مندوب من كافة المنفذيات، تنطلق في تمام الساعة الثان-المزيد-