turned_in_not
news Image
2018-04-16
بيان صادر عن الحزب السوري القومي الاجتماعي في الجمهورية العربية السورية بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لعيد الجلاء

أيها القوميون الاجتماعيون، يا أبناء شعبنا الأبي،

ونحن نحيي الذكرى الثانية والسبعين لعيد جلاء المستعمر الفرنسي عن بلادنا في السابع عشر من نيسان عام ألف وتسعمائة وست وأربعين نستذكر وإياكم معاني هذه الذكرى وروح الكرامة التي تحملها، فكرامة الأمم تحدد بمقدار ثباتها في معترك المصالح الدولية وبمقدار إثبات نفسها أمام الصعاب التي تقف عائقاً أمامها، وبمقدار حيويتها التي تبديها وتظهرها في هذا الصراع، وهذا يعني المقدار الكبير من العمل على تجذير مصالحها والدفاع عن حقوقها وفرض إرادتها وتعميق وجودها وسيرورة بناء مجتمعها.

لقد كانت فترة الانتداب الفرنسي حافزاً لتأكيد أصالة هذه الأمة وثباتها في معركة الوجود، وأظهرت أن شعبنا يمتلك إرادة لتأكيد ذاته والدفاع عن وجوده ورفضه للتبعية لأية أمة كانت مهما بلغت من التقدم والرقي فرفض أي وجود للغرب المتمثل بفرنسا وانكلترا على امتداد الساحة القومية فكما كان الرفض قاطعاً للوجود الفرنسي في الشام كان يقابله الرفض القاطع للوجود الانكليزي في العراق وفلسطين.

اندفع شعبنا في كيانات الأمة للدفاع ومناهضة الاستعمار بوعي فطري لم تخالطه بذور الفكر الاستقلالي إلا في زوايا بسيطة وحيزٍ ضيق يكاد لا يشكل حضوراً ملموساً في نواحٍ كثيرة، لكن فكرة مقارعة أقوى بؤر الاستعمار في تلك الآونة كان له عميق الأثر في تغير وجهة الاستعمار تجاه أمتنا، إن شعبنا أُرهق وعلى مدى قرون مضت تحت نير الاستعمار باسم الدين.

أيها القوميون الاجتماعيون،

يأبى التاريخ إلا أن يعيد ذات المشهد لكن باختلاف في موجبات المشهد وتفصيلاته، فعلى امتداد ساحتنا القومية ما زلنا بذات الحيثيات قبل قرن كامل وما زالت الأصالة التي حققت الجلاء في الشام والعراق هي الفاعلة وهي المعبّرة عن إرادة لا يمكن دفنها مع أصحابها فهي موروثة ليس دماً ولا إرث متاع أو بنيان، إنها شيء عميق جداً في النفس السورية ونوع من الكيمياء التي تستعصي على المخابر تحليل مكوناتها وتجزئة مفرداتها، إنها وجدان حفرته آلاف السنين ويستمد وجوده منها تراب هذه لأرض التي لا تقبل أن يدوسها غاصب أو خائن.

واستكمالاً لحلقات الاستقلال التي بدأت مع جلاء قوات الاستعمار العثماني 8/3/1918، وما تلاه من جلاء قوات الحلفاء في 17/4/1946، ونشهد اليوم جلاء عصابات الإرهاب التي حاول الحلفاء بعد تربص زرعه في جسم الأمة إن كان في العراق أو الشام، لكن أبداً تأبى الكرامة التي ورثناها من الإثم الكنعاني إلا طرد هذه العصابات وإخراجها من قدس ترابنا وردها إلى حيث استمدت وجودها إلى أن تتوب إلى رشدها فالوطن مستعد لاحتواء أبنائه وكرامته تأبى عليه إلا احتواء الكرماء.

أيها القوميون الاجتماعيون،

إن الأمة اليوم تعيش حالة حرب تقودها دول متباعدة في المصالح لكن جمعها ضدنا جشعها وجموحها المتأصل في نفوسها والاستبداد الظاهر في أعمالها واحتقارها للشعوب وللبشرية مقابل تحقيق مصالحها، هذه السياسات المستبدة الاستعمارية لا ترى في بلادنا سوى ثروات يجب وضع اليد عليها وتسخيرها لصالحها مستبعدة مصالحنا ومصالح أجيالنا، لكن الدهشة تصيبهم دائماً بالذهول لأن في هذه الأمة شعب لن يتنازل عن حقه في البقاء وحق أجياله في القبض على ثروات أرضه والدفاع عن كرامة هذه الأمة بعد سنين طوال من القتل والتشريد واستباحة كل شيء، في العراق يقف العراقيون في وجه أعتى قوى الاستعمار وأشدها فتكاً وظلمة يعد ويفي بوعده ويطارد فلول الإرهاب الغربي إلى آخر جحوره، وفي الشام يتصدى الشعب بقوة واقتدار لمواجهة خطر حرب إرهابية وهابية صهيونية إلغائية بعد أن ظن المتوهمون أنه قضى، يقف هذا الشعب بصدره يتصدى للعنجهية الغربية ويتوعد برد الصاع صاعين وأثبت أنه قادر على الفعل.

أما في فلسطين فقد أثبت شعبنا أنه أسطورة الحياة ومنه يتعلم العالم كيف تصنع الكرامة، لقد أسقط الشعب في فلسطين رهان ونظريات المؤسسين للكيان المحتل وها هو الجيل الرابع يجتاز السياج الذي حاول اليهود فرضه، بالصدور العارية والأيدي الخاوية إلا من إرادة صلبة يواجهون ويقاتلون أفواجاً تتبعها أفواج والكل في وجدانه فلسطين كل فلسطين.

بالمقابل فإن الذين امتهنوا الذل والتبعية لقوى الاستعمار قد ورثوا من وجودهم تبعية الاستعمار القديم منذ الأزل وهذا الإرث لا يزال فاعلاً فيهم، إلا أن إرث السوريين من إباء وشموخ وإرادة تصنع كرامة بنت مجد العروبة الحقيقية، أما الأعراب يستمدون من إرثهم الذل والهوان والاستكانة وإنما يتبدل المشهد في جزئياته وتفصيلاته.

يا أبناء الأمة:

إن الحزب السوري القومي الاجتماعي ومنذ تأسيسه يؤكد على مسألة الاستقلال وهو الذي ساهم بالشكل العملي والفعلي لإجلاء قوات الانتداب وعلى امتداد أرض الأمة، لا زال في ذات الموقع مدافعاً يحمل بندقيته إلى جانب كل قوى الخير وقوى حياة الأمة الحرة من جيش وقوات رديفة آمنت بالحرية طريقاً للاستقلال وإن سعيد فخر الدين وسعيد العاص ورفقاء لهم افتتحوا عهد البطولة المؤيدة بصحة العقيدة وسيبقى حزب الأمة حزب الشعب على عهده يقدم ويقدم دون حساب لأن رسالته هي نهضة الأمة وارتقائها إلى حيث يليق بها تحت الشمس.

دمشق 16/04/2018                                                                لتحيّ سورية وليحيّ سعاده

                                                                          عمدة الإذاعة والإعلام  

لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال
news Image
2015-06-29 09:31:36

افتتحت عمدة الإذاعة والإعلام ورشة العمل الإذاعي التي تقيمها في مد-المزيد-

news Image
2015-08-08 12:57:23

«كلنا نموت لكن قليلون منا يظفرون بشرف الموت من أجل عقيدة» بعظيم -المزيد-

news Image
2013-07-08 13:58:09

بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي في الشام في ذكرى الثامن من تمو-المزيد-

news Image
2013-07-18 10:50:56

أصدر عميد الإذاعة و الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي ظهر -المزيد-

news Image
2013-07-21 14:42:38

نعت عمدة الإذاعة والإعلام الرفيق غسان منقل في بيان جاء فيه الب-المزيد-

news Image
2013-07-22 14:51:27

زفت عمدة الإذاعة والإعلام نبأ استشهاد الرفيق محمد حمامي من منفذي-المزيد-

news Image
2013-07-27 12:59:07

استنكرت عمدة الإذاعة والإعلام المجزرة البشعة التي وقعت في خان ال-المزيد-

news Image
2013-07-27 16:16:33

أصدرت عمدة الإذاعة والإعلام بياناً أدانت فيه المشروع الهمجي للكي-المزيد-

news Image
2013-07-27 17:24:02

أصدرت عمدة الإذاعة والإعلام بياناً حول المجرزة المروعة التي وقعت-المزيد-

news Image
2013-08-01 00:11:55

زفت عمدة الإذاعة والإعلام نبأ استشهاد الرفيقين ممدوح برجاس و سلم-المزيد-