turned_in_not
news Image
2018-12-10
صراع المفاهيم
دعي الأمناء إلى اجتماع في دار الزعامة في ضهور الشوير في أواخر شهر نيسان سنة 1969، لانتخاب هيئة مجلس أعلى جديدة، في هذا الاجتماع طرحت على الأمناء إصراري على عدم ترشيح نفسي لعضوية المجلس الأعلى، لأنني كنت رئيساً للحزب في الثورة الانقلابية الفاشلة، والتي أتحمل فيها كامل المسؤولية عن كل المآسي والتضحيات الجسام التي لحقت بالحزب على كل صعيد، وليس أقلها استشهاد عدد كبير من رفقائنا، وتشعب الحوار حول هذا الموضوع، وبقيت مصمماً على موقفي، رافضاً موضوع ترشيحي لأية مسؤولية حزبية إلا بعد تقييم الانقلاب وتحديد مسؤوليتي عن كل مضاعفاته، وعندما جرى التصويت فوجئت أنني باستثناء ورقتي ورقة ثانية حصلت على إجماع الأصوات الباقية، وأصبحت بالتالي حكماً عضواً في المجلس الأعلى، واجتمعت هيئة المجلس الأعلى الجديد لدرس موضوع انتخاب رئيس للحزب، واستمرت قناعتي ثابتة أنه لا يجوز ترشيحي لهذا المنصب على الرغم من مطالبة العديدين في المجلس الأعلى بإعادة انتخابي رئيساً للحزب، وبدأنا نتدارس إمكانية انتخاب سواي، واخترنا من بين الأمناء من رأيناه مؤهلاً لمسؤولية القيادة، وحاورناهم واحداً واحداً في المجلس الأعلى وخارجه، ولكنهم اعتذروا جميعاً لأسباب خاصة وموضوعية.
وهكذا واجه المجلس الأعلى أزمة في موضوع انتخاب الرئيس، وبدأت تلوح في الأفق أزمة انقسام حاد في الرأي بين المسؤولين القياديين، وكانت قناعة المجلس الأعلى بأنه لا يمكن القضاء على هذه الأزمة في مهدها إلا بانتخاب الأمين سعادة رئيساً للحزب، وزاد في قناعة المجلس الأعلى هذه ما قاله الأمين أسد الأشقر في الجلسة قبل الأخيرة، إذ ناشد المجلس أن يصر على انتخابه هو أو الأمين سعادة رئيساً، مبيناً أن انتخاب الأمين سعادة هو تأكيد حاسم لمسيرتنا الثورية في وجه النظام العتيق، ورد للصفعة التي احتملناها بفشلنا، وتصميم على أننا نرفض تغيير نهجنا وسياستنا الحزبية.
وبالفعل، تم في الجلسة التالية إخضاعي لقرار المجلس الأعلى وتم انتخابي رئيساً للحزب، ولكنني اشترطت أن لا يجري تقييم الانقلاب في ظل رئاستي حتى لا يتأثر القرار بوجودي في قمة السلطة، وهكذا كان، لأن القوميين الاجتماعيين عامة كانت تتنازعهم ثلاثة تيارات: تيار يحمل رئيس الحزب مسؤولية فشل الانقلاب ومضاعفاته ويطالب بمحاكمته، وهذا التيار كان في غالبيته الساحقة من دعاة صيانة دستور الحزب دون إدخال أية تعديلات عليه، وتيار يدعو إلى النهج الثوري التقدمي وضرورة تعديل دستور الحزب خارج إطار الأمناء، وهذا التيار كان ميالاً إلى إعادة انتخاب عبد الله سعادة رئيساً للحزب، وتيار ثالث ضعيف جداً ولكنه مشاغب بقوة، ويعمل لمصالح انتهازية تحت شعارات براقة. 

                                                                                          من كتاب أوراق قومية 
                                                                                        مذكرات الدكتور عبدالله سعادة

لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال
news Image
2017-12-05 15:35:20

كرمت نظارة التربية والشباب في منفذية السويداء طلبة الحزب الناجحي-المزيد-

news Image
2017-12-06 13:19:57

شاركت منفذية السويداء بافتتاح المعرض الفني الذي نظموه مجموعة من ف-المزيد-

news Image
2017-11-07 15:39:18

زارت غادة معروف ناموس مديرية طرطوس الأولى جرحى الجيش السوري البطل-المزيد-

news Image
2017-11-28 11:25:11

بدعوة من #الحزب_الشيوعي_الموحد شاركت منفذية طرطوس في الحزب السوري -المزيد-

news Image
2018-10-25 13:02:18

بمشاركة مئتي مندوب من كافة المنفذيات، تنطلق في تمام الساعة الثان-المزيد-