turned_in_not
news Image
2015-07-01
وقفات عز: الاستشهادية سناء محيدلي

سناء محيدلي ولدت في بلدة عنقون قضاء صيدا، جنوب لبنان، في 14/آب/1968، والدها يوسف توفيق محيدلي. توفيت والدتها فاطمة وهي في الثالثة من عمرها، وعاشت بعد ذلك في كنف والدها الذي كان ملتصقا بها بعد وفاة والدتها وتزوج بعد ذلك ليكون لسناء أخت واحدة «عبير» وثلاثة إخوة «هيثم، محمد ورامي».

سيرتها الذاتية: نمت سناء محيدلي في بيت وطني حيث كان والدها ممن يرفضون الظلم والقهر والاحتلال كباقي أترابه ورغم تواضع العيش والحياة خلال الحرب اللبنانية بقيت عائلة سناء تسكن بيروت ومرارة الاحتلال تراود صبية تنظر إلى مستقبل أمة وليس مستقبل فتاة. عملت سناء في أوقات فراغها وبعد الدراسة في محل معد لبيع أشرطة الفيديو في منطقة المصيطبة غرب بيروت، وخلال عملها هناك قامت بتسجيل 36 شريط فيديو للشهيد وجدي الصايغ الذي نفذ عمليته ضد قوات العدو في منطقة قريبة من الموقع الذي نفذت فيه سناء عمليتها الاستشهادية، وبنفس المتجر أيضا قامت بتسجيل وصيتها عبر كاميرا للفيديو من نوع «في اتش اس»، ووجهت من خلال التسجيل رسائل إلى رفاقها وأهلها وأوصت بتسميتها عروس الجنوب.

عمليتها الاستشهادية: سناء محيدلي التي كانت تنتمي للحزب السوري القومي الاجتماعي وباشرت عملها في صفوف جبهة المقاومة الوطنية، اقتحمت صباح الثلاثاء 9 أبريل 1985 بسيارة بيجو 504 بيضاء اللون ومفخخة بأكثر من 200 كجم من الـ «تي إن تي» تجمعا لآليات جيش الاحتلال الصهيوني على معبر باتر-جزين، مفجرة نفسها وسط التجمع الذي كان ينظم المرحلة الثانية من الانسحاب من القطاع الشرقي لجنوب لبنان. تناقلت وسائل الإعلام المحلية والعالمية أنباء عمليتها الاستشهادية، كما اعترف الكيان الصهيوني بالعملية، وتناولت وسائل إعلامه الخبر، وحذرت جنودها من عمليات أخرى قد تستهدفهم، حيث أعلنت إذاعة جيش الاحتلال أن ضابطين من جيشه قتلا، وأن جنديين آخرين أصيبا بجروح من جراء انفجار سيارة مفخخة في نقطة عبور باتر-جزين في لبنان، وأن السيارة المفخخة وصلت من الشمال وانفجرت عندما اقترب الجنود من الحاجز لتفتيشها.

طلبت سناء في وصيتها الأخيرة قبل تنفيذ عمليتها أن يسموها عروس الجنوب، وشاع فيما بعد استعمال هذا اللقب عنها، وصارت أحد رموز المقاومة الشعبية اللبنانية والعربية، وسميت باسمها الشوارع والساحات والمدارس، كما كُتبت العديد من القصائد بالعربية لتمجيدها، ومدحها الكثير من السياسيين العرب بعد استشهادها. احتفظ الكيان الصهيوني بأشلائها حتى يوليو 2008 حين تم إعادة رفاتها بعد مفاوضات جرت بين حزب الله وحكومة الاحتلال لتبادل الأسرى وجثث المقاتلين بين الطرفين، استلمت قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي رفاتها في 25 يوليو 2008 وسلمتها لذويها ليتم دفنها في مسقط رأسها في عنقون.

وصيتها: وقد وجهت «المناضلة سناء» قبل تنفيذها العملية الاستشهادية وصيتها التي تناقلتها أجهزة التلفزة في لبنان والشام وقبرص نقلا مباشرا بالصوت والصورة، مودعة أهلها وشعبها معلنة استعدادها لعمليتها الاستشهادية التي أكدت فيها «أن فينا قوة لو فُعِّلت لغيّرت وجه التاريخ». تقول سناء: أنا من مجموعة قررت الاستشهاد في سبيل التحرير، أنا الشهيدة سناء محيدلي عمري 17 سنة، أنا من جنوب لبنان المحتل المقهور ومن الجنوب المقاوم والثائر، من جنوب المقاومة، من جنوب الشهداء، من جنوب الشيخ راغب حرب، من جنوب عبد الله الجيزي وحسن درويش ونزيه قبرصلي وبلال فحص، وأخيرا وليس آخرا من جنوب الشهيد البطل وجدي الصايغ. أنا أخذت هذا القرار من ضمن مجموعة قررت الاستشهاد في سبيل تحرير أرضنا وشعبنا، لأنني رأيت مأساة شعبي في ظل الاحتلال من قهر وظلم وقتل أطفال ونساء وشيوخ وتهديم منازل، فقررت عندها القيام بعملية الفداء. وأنا مرتاحة جدا، لأنني سأنفذ هذه العملية التي اخترتها أنا كي أقوم بواجبي نحو أرضي. وإنني آمل أن أنجح في عمليتي هذه، فتتعانق روحي مع أرواح كل الشهداء الذين سبقوني، وتتوحد معهم لتشكل متفجرة تنفجر زلزالا على رؤوس جيش العدو. أما في وصيتها التي كتبتها بخط يدها فجاء حرفيا: أحبائي.. إن الحياة وقفة عز فقط، أنا لم أمت، بل حية بينكم.. أتنقل.. أغني.. أرقص.. أحقق كل أماني.. كم أنا سعيدة وفرحة بهذه الشهادة البطولية التي قدمتها، أرجوكم لا تبكوني لا تحزنوا علي، بل افرحوا.. اضحكوا للدنيا طالما فيها أبطال، أنا الآن مزروعة في تراب الجنوب أسقيه من دمي وحبي. أنا لم أذهب لكي أتزوج ولا لكي أعيش مع أي شخص، بل ذهبت للشهادة الشريفة الباسلة السعيدة.. وصيتي هي تسميتي «عروس الجنوب». هكذا انتهت كلمات سناء ولم ينته تأثيرها.

لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال
news Image
2015-07-01 10:16:16

سناء محيدلي ولدت في بلدة عنقون قضاء صيدا، جنوب لبنان، في 14/آب/1968، و-المزيد-

news Image
2016-04-19 13:26:44

على دماء من سبقونا اللذين سقوا الأرض من دمائهم إيماناً بالوطن وال-المزيد-

news Image
2016-04-07 17:39:00

آمنت أن الدماء التي تجري في عروقها ليست ملكاً لها، بل هي وديعة الأ-المزيد-

news Image
2014-04-12 11:45:18

من جيل إلى جيل تنتقل حكاية عروس الجنوب التي عَبَرت باستشهادها من -المزيد-

news Image
2014-04-14 11:18:08

في حضرة الشهادة والشهداء نتذكر اسماً يتحدى النسيان، هو سناء محيد-المزيد-

news Image
2014-04-27 13:29:40

بالشعر والنثر المَحكي والفصيح استطاعت القصائد والمقطوعات أن تحا-المزيد-

news Image
2014-04-30 13:30:51

أقامت مفوضية الأشبال والناشئين العامة في منفذية حماه احتفالاً حا-المزيد-

news Image
2015-04-19 16:14:10

إجلالاً لذكرى الشهيدة البطلة سناء محيدلي وبهدف الإضاءة على مسيرت-المزيد-

news Image
2015-04-22 13:55:14

"التاريخ لا يسجل الأماني ولا النيات بل الأفعال والوقائع ,إن أفعال-المزيد-

news Image
2016-12-21 13:54:06

أقامت مديرية المشرفة في منفذية حمص ندوة ثقافية تحت عنوان "إضاءات م-المزيد-