turned_in_not
news Image
2015-06-24
المقاومة بمفهومها الشامل هي الخيار الوحيد في معركة المصير

إن ما يحدث في منطقتنا لن يكون مفهومًا ما لم نضع الإصبع على الجرح فما يجري هو تحالف بين فاشيات وعنصريات بما يمثل نازية جديدة تشكل نقيضاً موضوعياً لكل ما هو إنساني في هذه المنطقة وبالتالي تصبح المقاومة خياراً حتمياً لصد ما بات يمثل مشروعاً كارثياً بلاعبين مختلفين وبمآل واحد.

ومما يقود لهذه الرؤية بروز التعاون والدعم الصهيوني للجماعات التكفيرية في سورية كواقع لا كوجهة نظر، فمع مرور الوقت أثبتت المجريات ذلك دون مواربة، فلم يعد الأمر يقتصر على معالجة المسلحين في مستشفيات الكيان الصهيوني كما هو الحال في السابق بل تعدى ذلك إلى التورط الصهيوني المباشر عبر المواجهات مع الجيش العربي السوري الذي يخوض المعارك مع المجموعات المسلحة ، واعتداء القنيطرة لم يكن الشاهد الوحيد على هذا التدخل والتعاون، فالشواهد تتوالى ومنها ما قاله قائد ميداني في ما يسمى "الجيش الحر" لموقع صهيوني، كلام يقطع الشك باليقين، وهو بمثابة دعوة لاعتبار "الجيش الحر" جيش لحد سوري في خدمة العدو الصهيوني.

إن المشترك بين هؤلاء -قبل المصالح- هو الحقد والكراهية والإلغاء، وليس هذا التعاون سوى دليل على مدى الانسجام الفكري بين محور "المعتدلين" في المنطقة ودولة الكيان الصهيوني، وهذه الشراكة من المحتمل أن يتم التأسيس عليها في قادم الأيام وهذا لن يكون غريبًا ﻷن التكامل بين هذه الفاشيات الفكرية وبين الإيديولوجية الصهيونية يأتي من طبيعتها وتوجهاتها. ولعل خير تعبير عن هذا التكامل أعلام "جبهة النصرة" المتواجدة فوق التلال الحمر في الجولان، وجنود الاحتلال المتواجدين في تل أبو الندى المقابل الذين ساهموا في إسقاط منطقة فصل الاشتباك عبر التمهيد المدفعي بيد جماعة "القاعدة" وخروج ما تبقى من قوات الأمم المتحدة.

ولا يمكن الحديث عن تعاون بات عضوياً بين تلك المكونات دون التطرق إلى المدعو "شريف الصفوري" أول عميل سوري للوحدة الإستخبارية الإسرائيلية 504 في الجولان ،فقد سبق لـ"لواء الحرمين الشريفين"الذي قاده الصفوري أن أجلى مئات الجرحى نحو المشافي الصهيونية قبل أن تنافسه "النصرة" وتقرر إنهاء دوره في المنطقة.

في تلك الأثناء لم يتوقف الصهاينة عن التدخل لدعم عمليات "النصرة" في القنيطرة، وعلى طول الشريط الشائك سلّموا مسؤولية المعابر لأنصار "أبو جليبيب" قائد "النصرة" في المنطقة. ويتقاطع العمل الإسرائيلي مع قيام المخابرات الأردنية بتوحيد خمسة وثلاثين فصيلاً فيما يسمى بالفيلق الأول للتقدم نحو تجمعات الجيش العربي السوري في ريف دمشق الغربي، وبالتالي فنحن أمام جهد معادي منظم يستهدف سورية عبر توزيع الأدوار وتحديد المهام الموكلة لكل طرف.

وأمام كل ذلك لا يسعنا كسوريين إلا التمسك بالمقاومة بمفهومها الشامل ومعناها الواسع كخيار وحيد يستنهض الهمم في المجتمعات المقاومة ويوظف الطاقات لمعركة المصير على جميع الصعد.

لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال
news Image
2015-06-23 11:21:23

إحياءً للذكرى السابعة والستين لنكبة فلسطين وتقديراً لمواقف سورية-المزيد-

news Image
2015-06-24 11:22:47

إن ما يحدث في منطقتنا لن يكون مفهومًا ما لم نضع الإصبع على الجرح فم-المزيد-

news Image
2015-07-01 09:37:50

يتزامن قتال تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" من قبل القوات السورية ال-المزيد-

news Image
2015-07-01 10:14:34

العميد الشهيد الأمين محمد سليم، من مواليد لبنان الصرفند ا شباط 1951.-المزيد-

news Image
2016-03-23 14:50:45

ضمن نشاطات منفذية اللاذقية، أقامت نظارة الإذاعة والإعلام ندوة ث-المزيد-

news Image
2016-08-15 13:15:22

بمناسبة الذكرى العاشرة لانتصار المقاومة اللبنانية في حرب تموز، و-المزيد-

news Image
2016-02-22 16:52:16

التقى منفذ عام القنيطرة محمود بكار مع وفد من ممثلي فصائل المقاومة-المزيد-

news Image
2016-01-28 15:24:12

لم يستشعر الكيان الصهيوني أي خطر داهم خلال السنوات الأخيرة، خاصّة-المزيد-