turned_in_not
news Image
2015-07-01
وقفات عز: الاستشهادي مالك وهبي «نسر البقاع»

الولادة والنشأة في بلدة النبي عثمان، التي يصفها «القوميون» بـ«قلعة الصمود والتحدي»، أبصر مالك وهبي النور في يوم من عام 1966، في أسرة مكونة من والد (عبدالله وهبي) ووالدة (فاطمة نزها) وأخوته علي، عباس، أحمد، غالب، وأخواته: سهام، غادة، زينب، وفي مدرستها ومدارس المنطقة، تلقى مالك دراسته الابتدائية والمتوسطة، كما أنه انخرط في مدرسة من نوع آخر، علمته أن الحياة هي للأحرار، وأنها كلها وقفة عزٍّ فقط، فكان شبلاً من أشبال الحزب السوري القومي الاجتماعي، لينمو ويترعرع في بلدة البطولة والشهداء، ويتخرج من تلك المدرسة سورياً قومياً اجتماعياً.

العملية بعد اجتياح العدو الصهيوني للبنان عام 1982، حيث وصل حينها إلى العاصمة بيروت، ثم رحل عنها مذلولاً تحت ضربات المقاومة، بقي الصهاينة وعملاؤهم مرابضين في أرض جنوب لبنان، يعيثون فيه احتلالاً وتدميراً، ومحاولات لإذلال أهل الجنوب. لكن تلك المحاولات كانت تبوء دائماً بالفشل، نتيجة إصرار المقاومة الوطنية على تحرير الأرض، أو أقله، إصرارها على ألّا يهنأ للعدو بال، وأن يبقى في قلق دائم ومستمر.

وبإرادة وتصميم، نجحت المقاومة الوطنية بإقلاق العدو وكسر شوكته، كما نجحت بإبطال مقولة أنه «الجيش الذي لا يقهر»، وذلك عبر العمليات الهجومية والكمائن المتكررة. ومع بدايات العام 1985، انتقلت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية إلى سياسة أخرى في القتال، هي سياسة الأجساد المتفجرة، فافتتحت في آذار العمليات الاستشهادية، مع الشهيد وجدي الصايغ على طريق جزين ـ كفرحونة، ومع الشهيدة سناء محيدلي عند معبر باتر ـ جزين في التاسع من نيسان.

وفي العشرين من نيسان، وبعد أحد عشر يوماً على عملية عروس الجنوب، حيث لم يكن الصهاينة قد لملموا آثار آلامهم وغضبهم لا بل خيبتهم، كان مالك وهبي، الشاب الذي لم يكمل عقده الثاني، يرابض في تلة مشرفة على جسر القاسمية على الطريق قبل مدينة صور، وكان يقود حينها شاحنة صغيرة، (بيك آب) محملة بألف كيلوغرام من مادة الـ«تي أن تي» شديدة الانفجار، ينتظر قدوم رتل من آليات العدو، كان مقرراً مروره في ذلك اليوم، وكان مالك متأكد من ذلك، نتيجة استطلاعات المقاومة ومراقبتها لتحركات العدو.

وعند الساعة السادسة و الربع من مساء يوم السبت في 20 نيسان عام 1985، انطلق مالك بشاحنته كالسهم الناري، يقتحم بواسطتها رتلاً طويلاً من آليات العدو عند المدخل الشرقي لجسر القاسمية، وفي اللحظة المناسبة، ضغط مالك على القابس، ليحيل ذلك الرتل إلى كتل نارية، ما أدى إلى مقتل وجرح جميع أفراد الدورية الذين قدر عددهم بـ120 عنصراً، وإحراق وتدمير أربع ملالات مجنزرة، وأربع شاحنات ناقلة للجنود، وسيارتي جيب. فارتفع مالك وهبي، نسراً محلقاً في سماء الجنوب، وهو نفسه النسر الآتي من البقاع.

وصيته وكان الشهيد قد أعلن وصيته المسجلة على شريط فيديو ومما جاء فيها: «تعلمت في مدرسة نظامية أن الحياة وقفة عز فقط. أمن ان كل زاوية في بلادي هي وطني فهكذا تعلمت ...انا من هذه الارض ...من هذا الشعب ...واشعر بالالم الشديد من جراء تدمير المنازل وقتل الاطفال والنساء .. أضحي بنفسي من أجل هذا الشعب العظيم».

لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال
news Image
2015-07-01 10:05:45

الولادة والنشأة في بلدة النبي عثمان، التي يصفها «القوميون» بـ«قل-المزيد-

news Image
2014-04-27 13:29:40

بالشعر والنثر المَحكي والفصيح استطاعت القصائد والمقطوعات أن تحا-المزيد-

news Image
2016-12-21 13:54:06

أقامت مديرية المشرفة في منفذية حمص ندوة ثقافية تحت عنوان "إضاءات م-المزيد-

news Image
2017-12-05 15:35:20

كرمت نظارة التربية والشباب في منفذية السويداء طلبة الحزب الناجحي-المزيد-

news Image
2017-12-06 13:19:57

شاركت منفذية السويداء بافتتاح المعرض الفني الذي نظموه مجموعة من ف-المزيد-

news Image
2017-11-07 15:39:18

زارت غادة معروف ناموس مديرية طرطوس الأولى جرحى الجيش السوري البطل-المزيد-

news Image
2017-11-28 11:25:11

بدعوة من #الحزب_الشيوعي_الموحد شاركت منفذية طرطوس في الحزب السوري -المزيد-

news Image
2018-10-25 13:02:18

بمشاركة مئتي مندوب من كافة المنفذيات، تنطلق في تمام الساعة الثان-المزيد-