الشهيد إياد سلام خضر
الشهيد الشهيد إياد سلام خضر
مكان الاستشهاد - تل رازين - السويداء

استشهد أثناء أداء واجبه القومي في الريف الشرقي لمحافظة السويداء أثناء التصدي للمجموعات الارهابية

الشهيد حارث طلال نادر
الشهيد الشهيد حارث طلال نادر
مكان الاستشهاد - تل رازين - السويداء

استشهد أثناء أداء واجبه القومي في الريف الشرقي لمحافظة السويداء أثناء التصدي للمجموعات الارهابية

الشهيد خلدون يونس بدور
الشهيد الشهيد خلدون يونس بدور
مكان الاستشهاد - تل رازين - السويداء

استشهد أثناء أداء واجبه القومي في الريف الشرقي لمحافظة السويداء أثناء التصدي للمجموعات الارهابية

الشهيد عبيدة ناظم الشوفي
الشهيد الشهيد عبيدة ناظم الشوفي
مكان الاستشهاد - تل رازين - السويداء

استشهد أثناء أداء واجبه القومي في الريف الشرقي لمحافظة السويداء أثناء التصدي للمجموعات الارهابية

الشهيد ابراهيم جابر ابراهيم
الشهيد الشهيد ابراهيم جابر ابراهيم
مكان الاستشهاد - قرية عقارب الصافية في ريف حماه

الشهيد البطل من مواليد الشدادة عام 1999 _طالب في الصف الثالث الثانوي، أتم دورته الإذاعية بتاريخ 17/03/2017 وانتمى إلى صفوف النهضة في مفوضية عقارب_ منفذية حماه الأولى بتاريخ 18/03/2017، كان مثالاً للسوري القومي الاجتماعي المؤمن بقضية تعادل وجوده، وحمل السلاح إلى جانب رفقائه دفاعاً عن قريتهم الصامدة والتي كانت ولا زالت مدرسة في الوطنية والرجولة والإباء وتساقط على أسوارها المئات من الإرهابيين التكفيريين.

الشهيد عدنان فايز العمر
الشهيد الشهيد عدنان فايز العمر
مكان الاستشهاد - قمحانة

الرفيق البطل عدنان فايز العمر ابن مدينة قمحانة الصامدة، التي شكلت إنموذجاً في المقاومة فسُحقت على أبوابها جحّافل الاعداء. الرفيق ارتقى شهيداً في معارك العز والشرف خلال دفاعه عن مدينته "قمحانة" يوم الاربعاء تاريخ 05/04/2017 أثناء التصدي للمجموعات الإرهابية ليسير على درب أخيه الشهيد أدهم فايز العمر مدير مديرية قمحانة، والذي ارتقى أيضاً شهيداً دفاعاً عن مدينته بتاريخ 20/08/2014.

الشهيد محمد سعيد العاص
الشهيد الشهيد محمد سعيد العاص
مكان الاستشهاد - جبال الخضر- بيت لحم

الشهيد محمد سعيد العاص

الاسم الكامل : محمد سعيد العاص .

مكان وتاريخ الولادة : حماه 1889

تاريخ الانتماء : ايلول 1936 في حيفا .

مكان وتاريخ الاستشهاد : جبال الخضر، بيت لحم 7 تشرين الثاني .

لم يذكر فوزي القاوقجي سعيد العاص باسها بقي مذكراته عن فلسطين. ومعرفة القاوقجي بالقائد سعيد العاص ترجع إلى معارك الثورة السورية 1926 حيث اشتركا معا في القيادة، اما الثورة الفلسطينية فكان اشتراك سعيد العاص فيها في جبهات اخرى. ولم يخف القاوقجي حزنه قائلاً : (ثم وصلني خبر استشهاد سعيد العاص فتأثرت كثيراً) ، رغم ما كان بينهما من اختلاف في وجهات النظر حول استراتيجية المعركة. فالقاوقجي يعتمد في خططه على الثورة المنظمة وحروب الميدان اما العاص فكان حرب العصابات والشوارع. وهكذا فان سعيد العاص وغيره من ابطال المواجهة والكفاح المسلح لم يجزئوا المعركة وخاضوها على كل المستويات بالخروج إلى يقين النهضة. فتغلبوا على مصاعب التسلح كما تغلبوا على مصاعب عدم التكافؤ بين قواتهم الثورية وقوات العدو المنظمة والمسلحة والممولة على احسن وجه لكن الايمان بان القوة للحق لا الحق للقوة رص صفوفهم ووحد كلمتهم وجمعهم تحت راية الكفاح والثورة من أجل الاستقلال والحرية والوحدة.

وكأن صوت سعيد العاص يدوي من أعماق الخلود يلقن الاجيال عبرة النضال والمواجهة. القائد الشهيد سعيد العاص اشتهر باسمه العسكري (سعيد العاص) وهو من اسرة شهاب الحموية ولد في مدينة حماه، تلقى دروسه الابتدائية فيها وأكمل دراسته الرشدية والاعدادية العسكرية في دمشق وتخرج برتبة ملازم من الكلية الحربية في الاستانة سنة 1907 وعين بدمشق ثم تنقل من مراكز عسكرية شتى وفي سنة 1908 دخل بالفحص مدرسة الاركان الحربية وفيها تجلت مواهبه وفي أوائل عام 1910 اخرج من المدرسة لأسباب سياسية عربية وعين في كتيبة الرماة ودخل مكتب الرماة واتم الدورة التعليمية ثم سافر مع فرقته إلى البانيا واشتبك بحروب عصابات الالبان وفي سنة 1911 خاض المعارك الحربية ضد جيش حكومة جبل الأسود.

وفي منتصف عام 1911 وقع اسيراً مع جيش سلانيك بقبضة اليونان واستطاع الفرار من الاسر والوصول إلى الآستانة واشترك في معارك البلقان في موقع سركوبرى وفي هذه الفترة كانت التنظيمات العربية قد بدأت فانتسب إلى (حزب العهد العسكري) وبدأ بنشر مقالاته بتوقيع مستعار.

ولما زحف الجيش العثماني على ادرنة عين قائدا لمنطقة حدود طونجة وفي سنة 1913 عين مأمورا في المهمات الحزبية بدمشق، واشترك مع ياسين الهاشمي وغيره للقيام بالحركة السورية فعلا ثم انتدب لمهمة ايصال الديناميت إلى الآستانة فقذف به إلى ميدان جناق قلعة. في المجلس العرفي

اتهم بانتسابه إلى الجمعيات العربية فجئ به من ميدان القتال إلى ديوان عرفي عاليه وحكم عليه بالإعدام ثم ابدل الحكم بحبس القلعة مدة سنة قضاها في حلب، ونصف سنة في سجن عاليه . نفيه : نفي المجاهد الشهيد إلى جوروم وعاد إلى وطنه يوم دخول الأمير فيصل لحلب فتولى الشعبة الثالثة بدائرة الشورى الحربية ثم نقل إلى الزبداني ومنها لمفتشية التجنيد العامة وفي اثنائها حدثت وقائع بعلبك المعروفة فاشترك فعلا بها ثم ذهب لمنطقة جسر الشغور وصهيون وجبل الاكراد وبعد نزوح الملك فيصل عن سورية اشتبك مع قوى الفرنسيين فدحرهم حتى قرى الصهاونة في قضاء اللاذقية وبعد نفاذ عتاده ذهب لمنطقة الشيخ صالح العلي وحضر معاركه الأخيرة امام ابواب العمرانية.

سجنه : اقام في حماه متنكراً وبثت السلطة الفرنسية العيون والارصاد وتمكنت من القبض عليه مدة شهرين بينما كان يحاول الالتحاق بثورة ابراهيم هنانو.

في الشرق العربي : وفي سنة 1921 وصل إلى الاردن فاراً فعين قائداً للسرية الاحتياطية ثم اميناً للسر العام للأمن العام فقائداً لمفرزة (كاف) ثم وكيلاً لمدير التعليم العام فمديراً عاماً لشرطة عمان وفي هذه الآونة هاجم الوهابيون منطقة الشرق العربي فصدهم بالقسطل.

في الحجاز : ولما اندلعت نيران الحرب بين الهاشميين والوهابيين في الحجاز سنة 1923 تطوع وبعض رفاقه من الضباط السوريين في الجيش الحجازي فعين قائداً للواء النصر وقائداً لخط دفاع جدة المشهور، وثبت فيه تسعة أشهر بقوة ضئيلة لا يتجاوز عددها الالف امام 30 ألف محارب دحرهم مرات امام خطوط الدفاع.

ثم عين برتبة زعيم للعقبة ومعان فتمنع عن الذهاب فنقل إلى ينبع ومنها إلى عمان. جهاده في الثورة السورية ولما وقعت الثورة السورية عام 1925 اشترك بمعركة رساس المشهورة في جبل حوران وتوقف بالمؤازرة مع فؤاد سليم وزكي الدروبي على تنفيذ فكرة توسيع الثورة في المنطقة الشمالية وبإقناع سلطان الأطرش بذلك.

واشترك بتاريخ 30 تشرين الأول سنة 1925 بمهاجمة دوما بالاشتراك مع محمد عز الدين وخاض معارك المليحة المشهورة ويلدا وبابيلا وجوبر وحمورة. واشتبك بصدام في 11 كانون الأول سنة 1925 مع المصفحات الفرنسية وفي 14 كانون الثاني سنة 1936 زحف إلى الشمال وقام مع مجاهدي البنك وحمص بتخريب جسر الحارون والتحم مدة اسبوع مع قوات الجنرال مارتي الفرنسي ثم عاد إلى الغوطة واشترك بوقائع الميدان وجوبر واشترك بحروب النبك المشهورة وعيون العلق بالاشتراك مع القائد فوزي القاوقجي وابدى في هذه المعارك بطولة مشهودة وتجلت مواهبه العسكرية بالانسحاب والنجاة من تطويق الحملات الفرنسية وعاد إلى الغوطة واشترك بوقائع مدبرة وغيرها واشترك بتنظيم خطة مهاجمة دمشق وتطبيقها فعلياً.

في الجبهة الشمالية اثر اختلاف الشهيد سعيد العاص مع زعماء الثورة في الغوطة انسحب منها إلى الشمال وقام بحروب وادي فيسان وقلعة (كنفيذ) وكفرحبو والضنية وأكروم وأكوم والسير وتدمير الخطوط الحديدية. وألف فرقة ابن الوليد وجيش أمير المؤمنين في الشمال الغربي ثم ذهب إلى الازرق واجتمع بسلطان الأطرش ونزل إلى الغوطة واشترك في معاركها مع الأمير الشهيد عز الدين الجزائري وقد جرح في معركة (معربا) والتحم في داريا وطريق دوما مع القوات الفرنسية ثم في معركة الزور الاخيرة وفي أخر حملات التطويق في الغوطة افترق عن الامير الجزائري وعاد الشهيد العاص إلى جبل حوران .

جرح الشهيد مرتين وبذل قصارى جهده لتنظيم اعمال الغوطة وتأليف حكومة وطنية فيها ولكن الاختلافات الواقعة على القيادات والزعامات ادت إلى انحلال الثورة .

جهاده في فلسطين لم يخلق القائد الشهيد سعيد العاص الا للوثوب وقضى حياته ولم يهنأ يوماً واحداً وكان لا ينسحب من ميدان القتال الا ليصول ويجول في معارك جديدة في ساحات أخرى ولما اندلعت نيران الثورة في فلسطين هب ليقود المجاهدين الاحرار ودخل فلسطين في الربع الاول من شهر ايلول سنة 1936 واختار لنفسه منطقة جنوب القدس لان الثورة فيها كانت لا تزال في بدايتها فبدأ الشهيد ببث الدعوة للثورة والجهاد واتصل مع القرى لتقديم المتطوعين وكان يوازره في اعداد الثورة الشهيد عبد القادر الحسيني بعد اطلاق سراحه من معتقل صرفند فاستجاب لدعوته مئات من سكان منطقة القدس واقضية بيت لحم والخليل وتمكن من جمع 250 مسلحاً فقرر القيام بهجوم شامل على القوافل العسكرية الانكليزية التي تمر في تلك المنطقة واختار جبال قرية حلحول القريبة من طريق بيت لحم مركزاً لتهيئة الهجوم ورأى أن يكون الهجوم في رابعة النهار ليتمكن من قتل أكبر عدد ممكن من الانكليز وخطته كانت ترمي إلى رفع المعنويات في نفوس المجاهدين وسكان المنطقة وابتدأت عملية الهجوم بان وزع الشهيد سعيد العاص اخوانه الثوار إلى ثلاثة أقسام :

القسم الأول : وهو القسم الأكبر رابط في جبال حلحول وقد سد الشارع العام بالحجارة الكبيرة.

القسم الثاني : وقد رابط إلى الشمال بقيادة ابراهيم خليفة.

القسم الثالث : وقد رابط إلى الجنوب بقيادة سالم الشيخ لمنع وصول النجدات العسكرية إلى ميدان القتال هناك .

وفي الساعة الثالثة من بعد ظهر 24 ايلول سنة 1936 وصلت قافلة عسكرية من الخليل فوجدت الطريق مسدوداً بالحجارة ولما قام الجند بفتحها انهال المجاهدون المرابطون قرب الطريق عليهم بالرصاص فصرعوا عدداً كبيراً منهم ودافع الجند عن انفسهم بالرشاشات والمدافع واسرع القائد الانكليزي بطلب النجدة فأتى ألف وخمسمئة جندي بريطاني ولم تتمكن هذه النجدة من الوصول إلى ساحة المعركة أذ تصدى لها المجاهدون المرابطون لمنع وصول النجدات ودامت المعركة أكثر من خمس عشرة ساعة وقبل صباح يوم 25 سنة 1936 انسحب المجاهدون إلى مواقعهم الحصينة في الجبال وبلغت خسائر الحملة الانكليزية أكثر من أربعين جندياً وغنم المجاهدون كمية من سلاح العدو وعتاده واستشهد ثلاثة من المجاهدين.

انتماء سعيد العاص واستشهاده انتمى سعيد العاص إلى الحزب أثناء فترة الاعتقال الثاني في حيفا وكان المسؤول الحزبي في حيفا الرفيق كميل الجدع ولكن لم تطل مدة انتمائه فقد استشهد في السابع من تشرين الثاني 1936 أي بعد خروج الزعيم من السجن بيوم واحد وذلك في معركة الخضر قضاء بيت لحم وكانت من أكبر معارك الثورة. وهذه قصة الرفيق الشهيد سعيد العاص الحزبية نقلاً عن جريدة (الزوبعة) التي كان يصدرها الزعيم في الارجنتين في عددها 68 الصادر في 15 تشرين الثاني 1943 .

في السابع من نوفمبر سنة 1936 سقط شهيد النهضة السورية القومية الاجتماعية في الدفاع عن جنوب سورية القائد السوري المعروف بحسن درايته في حرب العصابات. هو محمد سعيد العاص الذي كان قائد الجبهة الشمالية في الثورة السورية التي نشبت سنة 1925 وكادت تتحول إلى ثورة عامة لو لا التفسخ الروحي والبلبلة العقائدية والسياسية بين السوريين. وقد ابلى رفيقنا المغفور له احسن البلاء في تلك الثورة وأظهر من ضروب الحنكة والبسالة في مواقع الغوطة وجهات النبك ما توج رأسه بالفخر وجعل لاسمه قوة معنوية ووقعاً كبيراً في النفوس.

في سنة 1936 عندما نشبت نار الثورة الفلسطينية وبتحريك (المجلس الاسلامي الأعلى) في فلسطين و(الهيئة العربية العليا) انضم محمد سعيد العاص إلى هذه الثورة ليجاهد في الجنوب كما جاهد في الشمال . هناك التقى بفرقة من المتطوعة للجهاد افرادها من مناطق متعددة ومن طوائف دينية مختلفة . كان فيها ابن الشوف وابن المتن وابن بيروت وابن صيدا من لبنان وابناء حيفا والناصرة ويافا وما جاورها من فلسطين. وكان فيها المحمدي والمسيحي والدرزي. هي الفرقة الوحيدة التي اجتمع افرادها على تعداد مناطقهم وتباعدها. اجتماعاً مقصوداً ظهروا فيه بوحدة روحية وفكرية متينة ميزتهم عن جميع المجاهدين الأخرين وكان تصرفهم النظامي في غاية الدقة والحماس.

استلفت هذه الفرقة نظر القائد النقاذ فاعجب بروحيتها ونظامها اعجاباً كبيراً. وحمله على البحث عن سر روحيتها ونظامها فسأل افرادها فاخبروه بأمرهم وعرفوه حقيقة العقيدة السورية القومية الاجتماعية المقدسة التي يدينون بها. فارتاح لهذا الامر ارتياحاً كبيراً ووقعت القضية القومية الاجتماعية المقدسة من قلبه موقعاً عظيماً. وجد فيها الفكرة التي كان يتمنى حصرلها والغاية العظمى التي كان يرتقب ظهورها ووضوحها. فاستكمل الشرح والتفصيل في اصولها وفروعها. فزاده ذلك تيقناً بصحتها فآمن أنها النهضة المرجوة لإنقاذ الأمة السورية والوطن السوري اللذين جاهد في حريتهما من قبل جهاداً لم يكن له أمر منظم ولا منهاج صحيح فاعلن رغبته في الانضمام إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي فانتدبت منفذية الحزب في حيفا من قام بأمر ضمه إلى صفوف أبناء العقيدة السورية القومية الاجتماعية المقدسة فانشرح صدره وانطلق إلى ميدان الحرب موقناً أن القضية القومية أصبحت قائمة على أساس لا يتزعزع. فحارب حرباً شديدة واستبسل استبسالاً عظيماً ورمى بنفسه ورفقائه في مخاطر شديدة كانوا ينجون منها كأنهم محروسون بعناية الهية.

كانت هذه التطورات الخفية في ثورة جنوب سورية ذات الأثر الاعظم في تطورات الحرب الظاهرة. فسارت الثورة من نصر واشتد أمر المجاهدين حتى شعرت بريطانية بتفاقم الأمر وأخذت تبذل المساعي لدى صنائعها من ملوك الاقطار العربية وامرائها الذين اجابوا رغباتها واخذوا يسعون ليحملوا قوات الثورة على القاء سلاحها إلى أن نجحوا بقبول المجلس الاسلامي الاعلى واللجنة العربية العليا هذا الأمر. فشق شأن تلك المساعي على البطل محمد سعيد العاص وعلى رفقائه الأبطال من الحركة القومية الاجتماعية وقاوموا تلك الدسائس بكل قواهم. ولكنهم لم يتمكنوا من إيقاف عجز الرأي وقوة المال الاجنبي فالقت الثورة سلاحها بإشارة الرؤساء الذين دافعوا الأمة إليها.

وكان روح بطلنا العظيم أبت أن تبقى لترى المجد الحربي يتحول إلى خزي سياسي فأصابت محمد سعيد العاص رصاصة اردته قتيلاً في السابع من نوفمبر 1936 في معركة الخضر فكان قتله خسارة عظيمة لا يعوض عنها إلا ما ابقاه الشهيد من بطولة خالدة وروح سامية فهو بهما حي بيننا مع فقده من صفوفنا.

الشهيد محمد الزعبي
الشهيد الشهيد محمد الزعبي
مكان الاستشهاد -

الشهيد محمد الزعبي

الاسم الكامل : محمد كساب الزعبي.

مكان وتاريخ الولادة : الشيخ مسكين – حوران 1927

تاريخ الانتماء : 1948 ، في خربة غزالة – حوران .

تاريخ الاستشهاد : 21 تموز 1949.

نبذة عن حياته

ولد الرفيق الشهيد محمد الزعبي في قرية الشيخ مسكين عام 1927، عاش طقولته في القرية المذكورة حتى وفاة والده كساب الزعبي، فعاد مع والدته هبة إلى قرية خربة غزالة

الشهيد فواز خفاجه
الشهيد الشهيد فواز خفاجه
مكان الاستشهاد - بين اللد وارملة

الشهيد فواز خفاجه

الاسم الكامل : فواز محمد خفاجة

مكان وتاريخ الولادة : جباع الشوف 1926

تاريخ ومكان الانتماء : 1945 – عاليه

تاريخ ومكان الاستشهاد : 1948 بين اللد وارملة

نبذة عن حياته :

هاجر والده محمود إلى الارجنتين وهو شبل، انتقل إلى عاليه وهو حدث حيث عمل هناك فترة انتمى خلالها إلى الحزب ثم ألتحق بالجيش اللبناني سنة 1946 . وعندما بدأت حرب فلسطين ترك الجيش حيث كان على الحدود اللبنانية إلى مرجعيون

والتحق بمنظمة (الزوبعة الحمرا) بقيادة الأمين مصطفى سليمان.

كيفية استشهاده : أثناء مقاومة الاحتلال اليهودي لفلسطين (وقد كان قائد مجموعة في حيفا) .

وبعد أن انضم إلى أحدى خلايا المقاومة الاجتماعية بقيادة الأمين مصطفى سليمان حيث قاتلت بين اللد والملة على بعد بضعة كيلو مترات عن تل أبيب حيث استشهد هو ومجموعة من رفقائه الذين كان بعضهم يقاتل مع جيش الانقاذ والبعض الآخر قد انضوى في فرقة (الزوبعة الحمراء).

تجاه هذه الحالة أخذت تشكل فرق سورية قومية اجتماعية غير ذي صبغة حزبية فقام قوميون اجتماعيون بجمع قوة متطوعة غير حزبية انخرط فيها عشرات القوميين الاجتماعيين الذين صاروا مئات وتمركزت أعمال المجاهدين القوميين الاجتماعيين في منطقة صفد وقد سقط منهم عشرات في القتال خصوصاً الفرقة التي سارت من الحفة منفذية اللاذقية العامة التي سقط عدد غير قليل من أفرادهم في معركة صفد . وقد قام القوميون الاجتماعيون في منطقة عكا وحيفا والقدس بتنظيم قوات قومية اجتماعية اعطت نتائج باهرة شهد بها كل العاملين باخلاص من رؤساء لجان وقادة مواقع وغيرهم. وأدى الخبراء القوميون الاجتماعيون في الكهرباء والكيمياء خدمات جليلة بتأمين المواصلات التلفونية وغيرها بين الجبهات ومركز القيادة وبصنع المتفجرات وبنسف مراكز القوة اليهودية).

الشهيد غسان جديد
الشهيد الشهيد غسان جديد
مكان الاستشهاد -

الشهيد غسان جديد – بطل التحرير

نقدم فيما يلي هذه الصورة الموجزة عن حياة هذا البطل، نقدمه لمجرد التذكير فحسب. وقد سبقتنا إلى تسطير تاريخه، الأرض المغتصبة هناك .. بطاح فلسطين وذرات التراب في هذه الأرض، في لبنان والاردن والعراق والشام، سبقتنا لغزل هذه الملحمة البطولية. تحمل النسمات في جو بلادنا نشيد الفداء والتضحية وهتافات الرجولة التي انطلقت من صدور شبابنا المصارع من ضحايانا فوق كل شبر من هذا الوطن. هذا النشيد كان الترنيمة المثلى، لهذا البطل من ابطالنا، وهو لا زال يتجاول في الشيء النابض في القلب.

سورية نحن الفدى

أن هذا البطل، الذي لفظ انفاسه على يد مجرمة، فوق مقود السيارة السادات – رأس بيروت في التاسع عشر من شهر شباط 1957 ، هو غسان جديد. كان حب الجندية يملأ نفسه قصة اليافع الذي ألتحق بالجيش كان غسان في السادسة عشر من عمره حين ألتحق بالجيش ولذلك قصة مطلع فخم لملحمة حياة البطل الشهيد.

انهى غسان دراسته الثانوية وفاز في الامتحانات البكالوريا في سن مبكرة. وجاء إلى ابيه يعلمه برغبته الملحة في الالتحاق بالجندية. ووالد غسان كان من قلبه جندياً وضابطاً وعرف معنى الحياة العسكرية وصعوبتها. وقال له الأب الشغوف بأولاده : (رويدك يا غسان، فالحياة العسكرية قاسية عليك يا ولدي وأن مشيئتي أن لا تلتحق بها بل أن تنطلق في مجالات أخرى من الحياة). غسان جديد وقال : (ما معنى الشباب اذا لم يكن لخدمة بلاده ؟ لماذا ننمو وتكبر إلا لمثل هذه اللحظات التي نذهب فيها لخدمة الوطن ؟ أتريدون أن تبقوني في البيت قابعاً بعيداً عن الأخطار، ليس لمثل هذا خلق الشباب).

ولما رأى غسان من أهله اصراراً على معاكسة مشيئته، اخذ ابن خاله وذهب بالسر عن والديه فكبر عمره سنتين ليجوز له الالتحاق بالمدرسة العسكرية. وجاء بعد أيام يعلم والديه بالأمر المفعول. كأنما الجندية كانت تناديه وكأنما العلم كان يدعوه فلم يقو على مقاومة نداء الواجب المتدفق في اعماقه ولم يلبث غسان أن أخذ يحاول ترغيب اشقائه الواحد بعد الآخر كي يلتحقوا بالجيش. فها هو يدخل فؤاداً الجندية ومن ثم يشوق صلاحاً شقيقه الذي اراد أهله أن يعلموه طبيباً ودفعوا عنه قسط الجامعة، يشوقه ويدفعه إلى الجيش.

ويوم اندلعت النيران في فلسطين بحث غسان عن اخوته فوجد أن صديقاً لم يزل مدنياً فأخذه معه في سلك المتطوعين وذهب الأخوة جميعهم لتوديع والدهم. فاذا بالدموع تترقرق في عيني الوالد الشيخ وهو يرى فلذات كبده تزحف إلى المجد والقتال. ولم يلبث الوالد الذي استمر يردد أسماء انجاله وقد لفهم غبار المعركة. لم يلبث أياماً ولفظ أنفاسه وهو يردد (غسان، فؤاد، صديق) ، وكانوا كلهم في فلسطين يحاربون. لقد ملأ حب القتال نفس غسان، واحب أن يشاركه في نشوة النصر ونشوة الخطر أخوته جميعاً فكان يشوقهم ويدفعهم إلى ميدان البطولة يخوضونه معه في الساعات العسيرة والمعارك المحجلة.

ويوم مناورة الكسوة الشهيرة التي استمرت أياماً برعاية ضابط ألماني كبير، تفوق غسان جديد على أقرانه وكانوا كلهم أعلى منه رتبة وأقدم تدرجاً. يومها قال الضابط الألماني الكبير بعد أن هنأ هذا العسكري الممتاز : (اعجب كيف تستدعوني من ألمانيا وفي بلادكم هذا الضابط الممتاز).

ويوم أجرت قيادة الجيوش الحليفة أبان الحرب مناورة الكومندوس أشترك فيها ضابط من الشام وفرنسا وبريطانيا وغيرها تفوق غسان جديد على اقرانه من كل هذه الجنسيات ومثل الجندية العريقة في بلاده أمام جنود وضباط الدول الأخرى.

ذلك كان البطل القومي الاجتماعي الذي احب الجيش وألتصق به فكأنه هو والجيش رمزان لحب الفداء والانضباط في أمتنا. غسان جديد بين عامي 1943 – 1945 يوم انعتق الجيش من نير الانتداب كيف سجل غسان جديد الصفحة الأولى

كان الجيش السوري تحت قبضة الاجنبي يئن ويتطلع إلى يوم الخلاص ليحارب تحت علم البلاد . وجاءت أعوام 1941 – 1943 وكان الملازم غسان جديد آمراً للفوج المرابط في طرابلس لبنان. ويشهد يومها كثيرون وفي مقدمتهم الاستاذ شوقي الدندشي كيف كانت الاتصالات تجري بين الملازم جديد وبين عبد الحميد كرامة لإشعال نار الثورة ضد الفرنسيين. ولم يرق نشاط غسان جديد للمستعمرين فنقلوه إلى بشمزين الكورة. وما أن أطل عام 1945 واندلعت الثورة في الشام حتى أعلن الملازم غسان جديد بصراحة أمام الضباط الفرنسيين أنه مع الثورة المندلعة وسيعمل على الالتحاق بها، وما لبث أن سار على رأس مفرزة من جنوده متسللاً مع كافة الاسلحة الموجودة في المخفر وتوجهوا إلى حمص. وقاتلت هذه المفرزة تحت قيادة غسان جديد قاتلت الجنود السنغاليين في مخرج طرابلس عند منشآت المصفاة وقاتلت الدرك في العبدة وقاتلت الجنود الفرنسيين في تلكلخ حتى وصلت إلى حمص التي كانت بحاجة قصوى إلى البندقية الواحدة وإلى المقاتل الواحد.

وفي حمص في ذروة الثورة سنة 1945 انتدب غسان جديد لمهاجمة ثكنة تلكلخ التي كانت لا تزال في أيدي الفرنسيين. فقاد غسان جديد مفرزة من المجاهدين انضمت إلى قوى آل دندش. كان في هذه المفرزة فيصل الاتاسي وعلي عبد الكريم الدندشي وكثيرون سواهم وبعد حصار عدة أيام سمحت القوى المجاهدة وعلى رأسها غسان جديد للحامية الفرنسية بالانسحاب ورفع غسان بيديه العلم السوري على ثكنة تلكلخ وكانت هذه الثكنة من أوائل المواقع الحربية التي استردتها القوى الوطنية.

وهتفت يومها الالوف لغسان جديد. ولم يسكره النصر الذي حقق بل اندفع مع عدد من الضباط المغاوير إلى طرابلس وتمكن من أن يستل الفوج بكامله ويذهب على رأسه إلى حماه حيث استقبلتهم الحشود يومها بالهتاف.

الفصل الأخير من حياة غسان جديد 1954 – 1957

كان صباح ذلك اليوم من آذار 1954 ايذانا بالانقلاب على الشيشكلي. ولم يكن للانقلاب المعلن يومها من راديو حلب من أهداف أكثر من التزام الجيش ثكناته وترك أمر حكم الشعب للشعب نفسه يقرره وفق ارادته المقدسة كان انقلاب أذار 1954 أول حركة عسكرية تهدف إلى تحطيم سلسلة الانقلابات ووضع حد لجو القلاقل الذي خلقته.

وانتصب غسان جديد وكان يومها رئيس أركان حمص ورئيس الكلية العسكرية فيها، في وجه هذه السياسة الخرفاء وألتف حوله عدد من كبار الضباط وجاؤوا إلى القيادة يعرضون أمرهم وينبهون القيادة إلى أنها قد خرجت عن أهداف الانقلاب وانغمست في وحول السياسات ونبهوا رئيس الاركان إلى ما ترتكبه الطغمة المتحكمة ولكنه انصاع لأوامرها وأوصد عقله وقلبه عن سماع صوت الحق المتدفق من أفواه الضباط الأحرار.

وصرف الثعالب والذئاب بإسنانهم ونصبوا يومها الكمين لغسان جديد. يريدون اغتياله وهو لم يزل ضابطاً قائداً نصبوا له الكمين على طريق دمشق – حمص ولكنه افلت وعاد قيادته. وما هي إلا أيام حتى جاء الأمر بنقله إلى دمشق حيث عهدوا لبطل الحولة وفلسطين بمركز لا يعهد إلى رقيب في الجيش فقد اعمتهم الحزبية السياسية عن كل كفاءات غسان جديد. وما لبثوا أن سرحوه مع عدد من الضباط الاكفاء. أدركت الحركة السورية القومية الاجتماعية ما يهيئون وكانت المحاكمات الشهيرة وكانت المزة وصنوف العذاب فيها وكانت احكام الاعدام ولكن الوضع لم يركد والامور لم تهدأ.

ورأوا ان المارد الجبار الذي هو الحزب السوري القومي الاجتماعي يتحرك فظنوا ان ضربة إلى أحد مسؤوليه الابطال تشل الجسم كله كأنما الحركة القومية الاجتماعية حركة تراكمية قائمة على اشخاص القادة الأبطال وليس على تحسس اجتماعي شامل بمعنى المعركة.

ولرب سؤال يطرح هنا كيف يكون غسان جديد قومياً اجتماعياً مؤمنا ً عاملاً ويدعو قبل تسريحه إلى وجوب ابتعاد الجيش عن السياسة ليحافظ على وحدته وانضباطه. والجواب هو في صلب العقيدة القومية الاجتماعية التي أمن بها غسان وعمل لها واستشهد في سبيلها: أن العقيدة القومية الاجتماعية تعلم الولاء القومي للأمة فمصلحة الحزب والحركة والعقيدة لا يمكن إلا أن تقاس من ضمن مصلحة الأمة وقوتها ومنعتها. أن «مصلحة سورية فوق كل مصلحة» مبدأ اساسي من مبادئ النهضة. ومصلحة الأمة أن يكون كل جيش من جيوشها قوياً منظماً متماسكاً غير متصدع ولا منهار. فمن الطبيعي أن يطالب كل قومي اجتماعي وهو في صفوف الجيش بابتعاد الجيش عن النزعات والنعرات ليبقى قوياً قادراً على أن يكون ذا قيمة فعلية في تقرير مصير الأمة والوطن!

ومن الطبيعي كذلك أن يحاول المناوئون تسخير الجيش لأهوائهم لا ولاء قومياً لديهم ولأنهم يسخرون مؤسسات الأمة وقواها لمآربهم السياسية التهديمية الحقيرة لأنهم لا يؤمنون بالأمة ومصلحتها.

أما وقد سرح غسان جديد من الجيش فقد اندفع إلى صفوف الأمة المنظمة الشعبية المؤمنة ليعمل ضمن هذه الصفوف الشعبية المنظمة لانقاذ جيش الشام من الطغمة المتحكمة. لأن الحركة القومية الاجتماعية في صراعها أنما تصارع من أجل الجيش ومن أجل البلاد لأن الاستبداد والحكم الكيفي هو ضد مصلحة الجيش والبلاد ويورطهما في مآس عديدة وانقاذهما من تحكم الطغمة المتحكمة عمل قومي لمصلحة الجيش ولمصلحة البلاد كلها.

ومارس الرفيق غسان جديد مسؤولياته كعميد في الحزب السوري القومي الاجتماعي وبذل من الاقدام والنشاط والحيوية والعمل لمصلحة القضية ما جعل اسمه بين الأسماء التي رشحت لرتبة الامانة ولئن فاتته هذه الرتبة في حياته فقد نال ما هو اسمى واعلى من كل الرتب الحزبية حين اطلق عليه لقب الشهيد بعد أن رد وديعة الأمة : دمه الذي جرى في عروقه إلى أمته وأرض بلاده.

وكان من الامكانيات الحزبية المتنوعة القدرة فهو العسكري المقدم وهو المثقف الحسن الثقافة وهو المحدث الإذاعي الفاهم وهو المفاوض السياسي اللبق وهو إلى ذلك كله صاحب القدرة على التحليل والربط والاستنتاج الدقيق وهو بنفس القدرة على تولي مهام القيادة وتلقي الأمر.

وكان وهو المطارد المحكوم بالإعدام دائم الحركة والحيوية والنشاط لا يتلكأ عن القيام بواجبات مسؤولياته الحزبية واعبائها كاملة ابان احتدام معركة الشام لا يتوارى ولا يزوغ بل يتجول على كل الفروع ويزور كل المنفذيات ويجتمع إلى كل المسؤولين ويوزع من ديناميكيته الفذة ما هو ضروري لتفجير الطاقة والحيوية بين اعوانه ورفقائه. وكان الترحيب بالموت من أجل القضية السورية القومية الاجتماعية دائم الاستعداد للاستشهاد كأنه واياه على موعد أو على الفة حميمة.

بل أنه كان يعلم بالمحاولات الاثمة لاغتياله ورغماً عن ذلك لم يكن يأبه أو يجزع أو يقلل من نشاطه لكنما الامر لديه بات عادياً بل ومن متطلبات العراك العنيف قبل يومين من استشهاده الأحد في 17 شباط 1957 تلقى ان بعض الصحف المشبوهة تذيع نقلاً عن راديو «اسرائيل» انه اغتيل في راس بيروت. وابتسم يومها إلى هذا التوافق بين توجيه راديو «اسرائيل» والصحف. وفي ذلك اليوم الثلاثاء في 19 شباط كان يسير بكل هدوء إلى مقود السيارة ليمتطيها ويذهب إلى عمل ينتظره وانطلقت رصاصات الغدر تخترق ظهره وهو على مقود السيارة وتسجل على الطغاة أنهم عصابات لا حكومة.

ان شهدائنا يمثلون قمماً مضيئة من المناقبية القومية الاجتماعية التي هي قبل كل شيء مناقب البذل والعطاء والتضحية الكبرى بكل شيء من أجل انتصار القضية القومية الاجتماعية المقدسة.

المجد لسورية والخلود لشهدائنا الأبطال يحققون قدرة الثامن من تموز ويقتفون اثار سعاده العظيم.

كل ما فينا هو للأمة وكل ما فينا هو من الأمة حتى الدماء التي تجري في عروقنا عينها ليست ملكنا أنما هي وديعة الامة فينا متى طلبتها وجدتها.

الشهيد عباس حماد
الشهيد الشهيد عباس حماد
مكان الاستشهاد -

الشهيد عباس حماد

الاسم الكامل : عباس حماد

مكان وتاريخ الولادة : طبريا – 1918

تاريخ ومكان الانتماء : 21 تموز 1949 ولم يكن منتمياً بل سار مع الشباب القوميين إلى أن أقسم اليمين عند استشهاده.

نبذة عن حياته : يحمل شهادة المتريكوليشن. كان من أبطال الاعمال الحربية في فلسطين، كان ضابط كومندوس في فرق جيش الانقاذ في الخليل. اعتقل في مشغرة حيث كان يعمل تحت قيادة الشهيد الصدر عساف كرم وأدى القسم الحزبي في سجن الرمل.

خاض المعركة إلى جانب القوميين الاجتماعيين لاقتناعه بصحة مبادئهم ونبل مقاصدهم وسموها. انبرى يقول وهو في السجن : ( لقد اتم الزعيم رسالته وختمها بدمه. الا تباركت الرسالة وتمجد الزعيم .. قريباً ونلحق به إلى عالم الخلود .. ولكن يا اصدقائي .. أنا لم انتم للحزب بعد فأرجوك يا محمد شلبي بصفتك مديراً مسؤولاً لمديرية نبوخذ.

نصر في دمشق ... ان تسمح لي بأداء القسم الدستوري لأني أريد أن أموت سورياً قومياً اجتماعياً فأقابل الموت مطمئن الضمير واعد في المستقبل في عداد الشهداء القوميين الاجتماعيين السعداء) .

من اقواله : (لم ولن أرهب الموت .. أنما اريد أن أموت قومياً ..). كان المواطن عباس حماد قد التحق بصفوف الثورة دون أن يقسم يمين الولاء للحركة فقام الشهيد اديب الجدع بهذه المهمة بينما خيل لرجال الامن أن القانون لا يسمح بمثل هذه الممارسات لكن الرفقاء مصوا في طريقهم إلى تنفيذ حكم الاعدام.

الشهيد سعيد فخر الدين
الشهيد الشهيد سعيد فخر الدين
مكان الاستشهاد - عين عنوب - مفرق بشامون

الشهيد سعيد فخر الدين

الاسم الكامل : سعيد فخر الدين

مكان وتاريخ الولادة : عين عنوب – قضاء عاليه – 1908

تاريخ الانتماء : 1941 مديرية عين عنوب – منفذية الغرب .

مكان وتاريخ الاستشهاد : 17 تشرين الثاني 1943 في عين عنوب ، مفرق بشامون.

استشهد في معركة الاستقلال اللبناني، أثناء مقاومته للاستعمار وجنوده الافرنسيين ومنعهم من الوصول إلى مقر الحكومة في بشامون. اندفاعه وتفانيه في الدفاع عن الوطن واستقلاله دفعه بأن يرمي قنبلة يدوية على دبابة الافرنسيين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى مقر الحكومة في بشامون.

وفي ما يلي بعض ما ورد في التقرير الذي كتبه الرفيق اديب البعيني عن معركة بشامون :

اثنان كانا معه يرفعان الحجارة. اندفع احد المجاهدين سعيد فخر الدين وتأهب ليلقي قنبلة يدوية على أحدى الدبابات، تعرض بعمله لرصاص المتراليوز الذي كان وراء السنسال فأصيب من العدو وخر شهيداً والقنبلة في يده. ومن شدة المقاومة تمكن العدو من الهرب تحت حماية الرصاص الذي كان يضرب من أول عين عنوب إلى أن كشفه متراليوز الحرس وقتل ثلاثة من رجاله فولى هارباً.

وعن كتاب (ولادة الاستقلال) تأليف منير تقي الدين نقتطع ما يلي : (فلما اعترضت الصخور طريق المصفحة ترجل منها جنديان راحا يحاولان رفع الحجارة من الطريق بينما اخذت المصفحة تطلق النار ذات اليمين وذات اليسار لتحمي نزول الجنديين فقابلها الحرس بالمثل فصرع الجنديان حالاً وأخذ الرصاص يتساقط على المصفحة المتقدمة والمصفحتين المتأخرتين فلا يعمل فيها شيئاً. عند ذلك خرج من وراء المتاريس شاب قفز إلى الطريق وقذف المصفحة بقنبلة يدوية فأنهال عليه رشاش من الرصاص مزقه تمزيقاً. أنه سعيد فخر الدين من عنوب، وقد رأيته بأم العين يخاطر بنفسه ويقوم بأعمال يعجز اللسان عن وصفها رحمه الله).

ونروي عن لسان رفيقه عادل قائل به ما يلي :

(في الواقع أن الشهيد سعيد كان منبطحاً وراء تلك الزيتونة، كان شجاعاً الا أنه لم يكن مدرياً كفاية. وعندما وقف ليقذف القنبلة اليدوية المجهزة نحو المصفحة ونظره موجه إلى الساحة في الاتجاه الغربي، عاجله ضابط افرنسي من الخلف برشق من رشاشه اصابه على طول ظهره. وسقط يسقي بدمه تلك الزيتونة الخالدة لمدة ساعة وأكثر.

بعد انسحاب المصفحات هرع رفاقه ولفوه بلحاف ثم حملوه على باب خشبي عتيق واتجهوا به نزولاً في هذا الدرج المجاور للسنديانة. الا أنه كان قد نزف كثيراً من دمه. فلفظ أنفاسه وهو في الطريق قرب الشويفات فعادوا به ودفنوه في مأتم متواضع جداً. أن ذلك المشهد المهيب لا يمكن أن انساه ابداً).

وأنه من المؤسف والمحزن أن السلطة اللبنانية بحكوماتها المتعاقبة قد تعمدت تجاهل ذكرى استشهاد بطل الاستقلال الوحيد سعيد فخر الدين، فلم تقم له نصباً ولم تجر له احتفالاً في حين اسبغت على رموز الطبقة الحاكمة أدواراً مختلفة في الاستقلال لا يستحقونها وبالغت في تكريمهم وتخليدهم ونسيت ابن الشعب الذي جاد بدمه في سبيل الاستقلال.