turned_in_not
news Image
2015-11-03
فيينا.. دبلوماسية الفنادق.. هل تنتج حلاً سياسياً يرضي السوريين؟

العاصمة النمساوية فيينا باتت اليوم محط أنظار العالم والسوريين تحديداً، فهي العاصمة التي خرج منها المفاوض الإيراني منتصراً ومنتزعاً اتفاقاً تاريخياً مع الغرب حول ملف بلاده النووي، وهي اليوم تكسر حاجز الجليد الإيراني السعودي بإصرار روسي، أثمر اجتماعاً موسعاً حول الأزمة في سورية، جلست فيه طهران الحليف القوي لدمشق على طاولة واحدة مع الرياض التي رضخت في النهاية لرغبة سيدها الأميركي، والذي سلّم بضرورة إشراك إيران في المباحثات حول سورية بعيداً عن نظرية أنها جزء من المشكلة وليست جزءاً من الحل.

مجرد جلوس طهران والرياض على طاولة واحدة يعتبر الخرق الأبرز في مسار الحل السياسي بعد سنوات من الحرب، كما أن تهميش الدور الفرنسي واستبعاد باريس عن اللقاء الرباعي يؤشر على رفض واشنطن وموسكو سياسات الشخصنة التي يتبعها الإيليزيه تجاه دمشق، وبالتالي فإن الموقف التركي والقطري وغيره من المواقف المتحجرة المبنية على التطرف باتت اليوم على المحك، خاصة بعد إثبات الروس لنجاعة تحالفهم العسكري مع الجيش السوري ضد وكلاء تلك العواصم من التنظيمات الإرهابية.

ساعات طويلة من النقاشات خلف الأبواب المغلقة خرج بعدها ستيفان ديميستورا المبعوث الأممي إلى سورية متوسطاً كلاً من وزير الخارجية الروسي ونظيره الأميركي وموزعاً الابتسامات تارة والضحكات تارة أخرى في مشهد رسم خارطة جديدة للتفاهمات السياسية وتأكيداً على انتصار دبلوماسي جديد يحققه الروس في لعبة كسر الإرادات الدولية حول سورية.

نقاط عدة ملفتة ومهمة حملها المؤتمر الصحفي الثلاثي، لعل أهمها التأكيد على علمانية سورية ووحدة أراضيها والإصرار على مكافحة الإرهاب والحفاظ على مؤسسات الدولة، وهنا نجح الروس بتأجيل النقاش حول النقطة الخلافية الأبرز وهي مستقبل الرئيس الأسد، لكن التوافق أيضاً بين المجتمعين على أن سورية هي التي تملك وتقود العملية السياسية والشعب السوري هو من يحدد مستقبل بلاده يجعل من الخلاف الجوهري خلاف الضرورة، فواشنطن والرياض وأنقرة وباريس تكاد تخجل اليوم من إعلان فشلها رسمياً، وبالتالي فالحديث عن بقاء أو رحيل الأسد يحفظ لهم بعضاً من الوجه، كما أنه الطعم الذي سيجلب "المعارضة الخارجية" إلى طاولة الحوار المقررة.

اجتماع فيينا وما نتج عنه لاشك أنه يبعث على التفاؤل، فمكافحة الإرهاب، ودراسة إدراج تنظيمات مسلحة أخرى في سورية على لائحة الإرهاب الدولي، أمر غاية في الأهمية، كما أن حديث كيري عن وحدة سورية وعلمانيتها واستقلالها بعد سنوات من الحرب ضد دمشق هو نصر لصمود جيشها وقيادتها، لكن الإسراف في التفاؤل قد لا يكون نافعاً، فما تم الاتفاق عليه يحتاج إلى جهد دؤوب وإرادة دولية حقيقية تكون بوصلتها الحرب على الإرهاب، وهو الأمر الذي تصر عليه الدولة السورية قبل الحديث عن أي حل سياسي، كما أن الحديث الأميركي الأخير عن إرسال قوات عسكرية إلى سورية وارتباك الوزير كيري في الإجابة عن أبعاده خلال المؤتمر الصحفي يؤكد أن السياسة الأميركية ماكرة، وأن المعسكر المعادي لسورية لن يتوانى عن تحقيق أي مكاسب جديدة على الأرض تستخدم كأوراق سياسية رابحة على طاولة المفاوضات القادمة إن عقدت.

لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال
news Image
2014-09-04 11:16:51

أقامت نظارة الإذاعة والإعلام في منفذية حلب ندو-المزيد-

news Image
2017-12-05 15:33:33

كرمت نظارة التربية والشباب في منفذية السويداء -المزيد-

news Image
2017-12-05 15:35:20

كرمت نظارة التربية والشباب في منفذية السويداء -المزيد-

news Image
2017-12-06 12:54:37

رئيس الحزب خلال استقباله الأمين القطري لحزب الب-المزيد-

news Image
2017-12-06 13:19:57

شاركت منفذية السويداء بافتتاح المعرض الفني الذي نظموه مجموعة من ف-المزيد-