turned_in_not
news Image
2016-01-11
الإرهابيون في مضايا يتمتعون بالأغذية والوقود والرفاهية وأهلها يتضوّرون جوعاً

سيطرت الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة بين إيران والسعودية على المشهد السياسي الإقليمي والدولي خلال الأسبوع المنصرم، كما كان ملفتاً زخم البث الإعلامي المعادي لدمشق حول الادعاء بحصار مضايا، وما قالت عنه قنوات آل سعود وآل خليفة إنه مأساة إنسانية تضرب الأهالي المحاصرين هناك.

لم يكن غريباً ما تناقلته تلك القنوات وما ساقته من أكاذيب لتغطية الهجمة الشرسة التي تنفذها طائرات بني سعود على أطفال اليمن ومدنييه المستثنين من المعادلة الإنسانية وسياسة اللعب على وتر الوجدانيات والعواطف، كما أن زخم التضليل، والتركيز على مواضيع ثانوية، الهدف منه دون شك صرف الأنظار عن مواضيع أخرى، من بينها تأزم العلاقات السعودية- الإيرانية على خلفية إعدام الرياض للمعارض البارز نمر النمر، وما تبعه من مظاهرات شعبية في دول عدة تندد بآل سعود وممارساتهم الوحشية.

في الحقيقة، مضايا وما أثير حولها يمكن دحضه من خلال بيانات المنظمات الدولية ذات الشأن التي تؤكد دخول قوافل المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المدينة بالفعل قبل شهرين، كما أن الصور التي تدمي القلوب والتي ظهرت على شاشات العربية والجزيرة وغيرها تعود إلى حوادث فردية لا علاقة لها بسورية لا من قريب ولا من بعيد، وهي عبارة عن أشخاص مرضى، عجز حتى الطب عن إيجاد دواء شافٍ لهم، كما أن العاقل يتساءل: كيف يمكن للمجاعة أن تفتك بالأطفال والنساء والشيوخ، في حين يتمتع المسلحون يصحة أكثر من جيدة كما يظهر في مقاطع الفيديو، وكيف يمكن إدخال الوقود لتسيير عرباتهم المسلحة في حين لا يمكن إدخال الأطعمة؟! وهذا يضاف طبعاً إلى السلاح.

لسنا هنا في سياق تحليل ما ورد، لكن مضايا كغيرها من كل بقاع سورية غالية على قلوبنا وأبناءها الذين يتعرضون لضغوطات كبيرة من قبل المسلحين المتواجدين فيها لايمكن إلا أن نقف إلى جانبهم ونعري حقيقة استغلالهم إعلامياً لتحقيق مكاسب سياسية وإشغال الرأي العام وتضليله بغرض شيطنة دولتهم ومؤسستها العسكرية.

على المقلب الآخر، يبدو أن النظام السعودي الذي ذهب بعيداً في تصعيده ضد إيران تفاجأا بصغر حجمه على الساحة الإقليمية والدولية، حيث لم يستطع كسب تعاطف حتى أقرب الأصدقاء كتركيا ومصر وباكستان وباقي دول الخليج، فالمملكة الوهابية اكتفت بتأييد دول لا تشكل حجماً أو وزناً كجيبوتي وجزر القمر والبحرين، في حين امتنعت معظم الدول الأخرى عن التصعيد ضد طهران، ما دفع وزير خارجية النظام عادل الجبير للسفر إلى باكستان علّه يقنعها بعداء جارتها لإيران بعدما فشل في إقناع إسلام أباد سابقاً بالانضمام إلى تحالف السعودية ضد الشعب اليمني.

فشل السعودية في حشد تحالف جديد ضد إيران يثبت عدة حقائق، أهمها أن طهران ليست بعبعاً كما اعتاد الخليج تسويقها في المنطقة، الحقيقة الأخرى تكمن بأن توقيع إيران للاتفاق النووي والذي حاول النظام السعودي الالتفاف عليه مع حليفه الصهيوني نقل طهران إلى مرحلة جديدة من العلاقات الدولية المبنية على أساس الاحترام المتبادل، بينما أبقى الرياض رهن التصرفات الصبيانية للثلة الجديدة من الحكام والذين وقعوا بدماء أطفال اليمن على عهد جديد من التكفير والتطرف.

كما أن الفشل السعودي في الحشد ضد إيران، يؤكد التخبط الذي تعيشه المملكة في كل من اليمن وسورية وفي الداخل المنتفض يوماً بعد يوم، ما ينذر باقتراب دخولها صراعات جديدة على مستوى العائلة الحاكمة، فهناك أصوات أبعدت تترصد، وشخصيات معارضة لما يجري يطبق عليها الحجر بمعرفة العاهل الدامي.

وما يزيد الطين بلة بالنسبة لحكام آل سعود إطلاق روسيا رصاصة الرحمة على مشروع معارضتهم "المعتدلة" والتي ستجلس على طاولة مفاوضات جنيف إن عقدت من خلال اعتبار موسكو تنظيم جيش الإسلام تنظيماً إرهابياً، وذلك بعد أيام على تصفية الجيش السوري بغارة جوية قائده زهران علوش المسؤول عن قصف العاصمة بعشرات القذائف الصاروخية التي ما تزال تسقط شهداء من المدنيين.

في المحصلة المراقب للسياسات السعودية تجاه سورية واليمن وإيران في الآونة الأخيرة يدرك مدى التخبط الذي تعيشه تلك السياسات المبنية على الأحقاد والتخلف في مجال العلاقات الدولية، كما أن ثبات وصمود الشعبين اليمني والسوري في وجه كل ما يحاك لهم من مخططات تستهدف النيل من بلادهم، يضاف إلى ذلك الهدوء والرصانة من جانب الحليف الإيراني في التعاطي مع الاستفزاز السعودي ينبئ بفشل وانهيار المشروع الوهابي الصهيوني في المنطقة وهو بالتأكيد ما سيترجم على أرض الواقع في القريب من خلال استمرار فعالية التحالف السوري الروسي ضد مرتزقة السعودية وتركيا وغيرها من الدول والمشيخات الغارقة بدماء الأبرياء في المنطقة والعالم.

لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال
news Image
2017-12-05 15:33:33

كرمت نظارة التربية والشباب في منفذية السويداء -المزيد-

news Image
2017-12-05 15:35:20

كرمت نظارة التربية والشباب في منفذية السويداء -المزيد-

news Image
2017-12-06 12:54:37

رئيس الحزب خلال استقباله الأمين القطري لحزب الب-المزيد-

news Image
2017-12-06 13:19:57

شاركت منفذية السويداء بافتتاح المعرض الفني الذي نظموه مجموعة من ف-المزيد-