تموز مولد الحياة وسخاء العطاء

2016-07-12

الثامن من تموز في مفهومه التاريخي هو يوم استشهد سعادة، يوم قدم دمه، يوم اثبت ان الحياة وقفة عز...

سعادة كما نفهم ونؤمن وقف وقفة العز اي انه سلك طريق الحياة.. ففي الثامن من تموز بدأت خطوة الثبات وخلود الحياة واستمرارها وبقاؤها وثباتها... الثامن من تموز هو يوم الحياة لا يوم الموت...

ان الأول من آذار كان مولد الجسد لانسان كان له شأن وفعل واثر وفكر وعطاء بسخاء الاول من آذار كان ولادة الفعل... ورسم طريق الحياة لأمة ابت ان يكون قبر التاريخ مكاناً لها في الحياة..

الثامن من تموز كان الحياة في خلودها في ديمومتها في الثامن من تموز ولدت القضية بمثلها وقيمتها فقبل 8 تموز كانت تكويناً ينمو بأطر فكرية تواجه الامتحانات والاختبارات يسهر عليها ويرعى سيرها الزعيم مع المؤمنين به وبما اعطى في الثامن من تموز انهى سعادة السير بالقضية ورفعها الى حيث قمة مجدها واستمرار عطائها في الثامن من تموز كانت الولادة وكانت رسالة الحياة التي ختمها بدمه وكانت العناية حيث نمى النبت الصالح...

في تموز بدأت الحياة وقال سعادة:

"ان موتي شرط لانتصار قضيتي، اموت اما حزبي فباق. وهذه هي الحياة التي ارادها سعادة وعمل من اجلها وكون الحزب بعقيدته لحمايتها وضمان استمرارها..

وقال ايضاً:

"نحن امة قوية عظيمة بمواهبها، غنية بمواردها نشيطة بروحها، لم آتكم مؤمناً بالخوارق بل اتيتكم مؤمناً بالحقائق الراهنة التي هي انتم مؤمناً بأنكم امة عظيمة المواهب جديرة بالخلود والمجد واذا لم تكونوا احراراً من امة حرة فحريات الامم عار عليكم..".

اوليست هذه صفة من صفات الحياة ولا يوصف بها الا الاحياء..

وقال ايضاً:

"ان ازكى الشهادات هي شهادة الدم، شهداؤنا هم طلائع انتصاراتنا، قد تسقط اجسادنا اما نفوسنا فقد فرضت حقيقتها على هذا الوجود ولن تزول... خالدة، حيّة باقية لن تزول..

وفي طريقة لمواجهة الموت واستقبال الحياة وتسجيل وقفة العز قال:

"انا اموت انا لا يهمني كيف اموت، بل من اجل ماذا اموت، لا اعد السنين التي عشتها بل الاعمال التي نفذتها.. هذه الليلة سيعدمونني. اما ابناء عقيدتي فسينتصرون وسيجي انتصارهم انتقاماً لموتي.. كلنا نموت ولكن قليلين منا من يظفرون بالموت من اجل عقيدة..".

هذه هي عناوين الحياة التي رسمها ازلية ابدية حياة الروح والفكر والايمان وليس الجسد، تسقط اجسادنا اما حقيقتنا فقد فرضت نفسها على هذا الوجود.

وهو الذي قال:

"نموت لنحيا.. اما انتم فتعيشوا لتموتوا...". شهران في حياتنا القومية هما شهرا المخاض آذار الولادة وتموز الحياة بالشهادة الولادة هادئة تنمو بعناية وتأنٍ والحياة بتموز عنيفة شديدة الزخم قوية الهدير والصدى لأنها ولادة البطولة المؤيدة بصحة العقيدة ولادة السخاء في العطاء وشهادة الاستمرار والبقاء وقهر للعدم والفناء..

تموز هو الشهر السابع من العام المؤلف من اثنتي عشر شهراً والوليد الصالح المكتمل هو اما وليد الشهر السابع او الشهر التاسع شهداؤنا يتقدمهم زعيمنا ولدوا اصحاء اقوياء احياء عند ربهم يرزقون احياء في نهضتهم قدوة يانعة مشرقة يتقدمون جحافل النهضة ويقولون يا رفاقنا ها هي اجسادنا مددناها جسراً لكم فأعبروا ولا تتقاسعوا لأن من تقاعس عن الجهاد سقط.. واخر في سير الجهاد..

في تموز سار سعادة على طريق الحياة مردداً اموت لأحيا.. اموت وحزبي باق وخلفه ومعه سار عساف كرم، محمد شلبي، معروف موفق، عبد الحفيظ علامة، اديب الجدع، عباس، حماد، محمد ملاعب، محمد زعبي...

وفتحت ابواب الحياة وهرع اليها ابناء الحياة وهم يرددون تسقط اجسادنا اما حقيقتنا فقد فرضت نفسها على هذا الوجود، نموت لنحيا واما انتم فتعيشوا لتموتوا... ان طريقنا شاقة وطويلة لأنها طريق الحياة وأبناء الحياة ولا يثبت عليها إلا الاحباء وطالبو الحياة اما الاموات وطالبو الموت فيسقطون على جوانب الطريق... شهداؤنا ملؤ تاريخنا لذلك نحن احياء بهم.. مستمرون على طريقنا سلاحنا ايماننا.. ملأ تلامذة سعادة السجون وهم يرددون لنا صدر العالمين نحن بناء الغد..

"ويل للمستسلمين انهم رفضوا الصراع فرفضوا الحرية واسلموا للعبودية، نحن لا نستسلم لأننا نؤمن ان من تقاعس عن الجهاد مهما كان شأنه فقد اخر في سير الجهاد، ولأننا نؤمن اننا اصغر جيش في العالم حارب ويحارب ليغير مجرى التاريخ... ونعلم ان مصير الأمة مربوط بخفقات قلوبنا ودوران دمائنا ومتانة اخلاقنا وبذلك سنحقق سيرنا الظافر... ونعلم ان وحدتنا هي سلاح انتصارنا ففي الوحدة القومية تضحمل العصبيات المتنافرة وتنشأ الوحدة القومية التي تتكفل بإنهاض الأمة وانتصارها. سننتصر لأننا نحترم مخاوف الاخرين ونحترم ابعاد مطامحهم ولكننا نمسك بالخائنين والمتواطئين. اننا نصارع في سبيل غايتنا وهي انهاض هذه الأمة وكلما تراكمت علينا الصعاب تجددت قوانا وسحقت ما اعترضنا من صعاب ان الحقيقة التي ستفرض نفسها بالأخير اصبحت تلوح أمام اعيننا وهذه الحقيقة هي حقيقة الانتصار لهذه النهضة بهذه الأمة العظيمة...".

اقف مؤمنا بذلك القائد الزعيم المعلم الذي قال" ماذا يعني وجودي وماذا تعني حياتي غيركم انتم ايها القوميون الاجتماعيون غير عز هذه الأمة وكرامتها ومجدها".

وانظر إلى شهدائنا كيف سقطوا من أجل ماذا سقطوا... سقطوا بيد جماعة تحاربنا لأنها تريد ان تنتصر علينا وتذلنا ونحاربها ونريد ان ننتصر عليها ونعزها...

ونتابع سعادة في قوله:

"في حربنا المقدسة في سبيل غاية الأمة نحتمل ان يلطمنا مواطن نعمل على انقاذه ويأبى إلا التدهور ونأبى إلا ان نرفعه إلى ذروة المجد القومي والعز الاجتماعي اننا بتمكننا من انفسنا نستطيع احتمال كل مقاومة وكل لطمة أو اعتداء من ابناء امتنا نستطيع ذلك بقوتنا وشجاعتنا ونحن لا نضيق ذرعا ولذلك نحن لا نحمل حقدا حتى على المواطنين الذين لطمونا بينما نحن نحارب لإنقاذ المجتمع من الفساد وإنقاذ حياة الأمة وشرفها. لا نحمل حقدا ولا نحارب من أجل تنكيس احدا من الناس ولا نحارب اشخاصا ولا من أجل اشخاص اننا نحارب حرب أمة حية تريد ان تشق طريقها إلى الحياة الحرة المجيدة إلى العز والعظمة".

قال سعادة:

"لقد سقط منا رفقاء اعزاء يجب ان تسجل اسماؤهم وتثبت في عداد الاحياء الذين عملوا لهذه النهضة القومية الاجتماعية العظيمة التي تنهض الأمة السورية من مطاوي التاريخ ان شهداءنا يمثلون اولى انتصاراتنا الكبرى."

ان تاريخ الحزب ليس مواقف سياسية لمجموعة تريد ان تصل إلى هدف سياسي مرحلي تحقق به ومن خلاله اهدافا اقتصادية – اجتماعية لذلك تبذل جهدها كي تصل إلى الحكم باعتباره الوسيلة المثلى لتنفيذها...

تاريخ الحزب هو تاريخ التضحية والجهد والجهاد لأن الحزب هو قضية، نهضة، رسالة وهذه الرسالة هي روح أمة ابت ان تدفن في تاريخ مصطنع وتكوين بعيد عن روحها وحقيقتها ارادت قوى متعددة ان تطمسه وتبعثره وتشتته، فجاءت النهضة السورية القومية الاجتماعية تعمل على بعث التاريخ الحقيقي بكل وكامل معطياته من أجل هذا كان عمل وعطاء المؤمنين بهذه النهضة سخيا ومن أجل هذا سقط الكثير من الشهداء ومن أجل هذا امتلأت السجون ومن أجل هذا خاض الحزب الثورات وقام بالانتفاضات لا سعيا للوصول إلى حكم بل سعيا لاستعادة هوية وكيان يعطي هذه الأمة الحيوية والقوة... وقال سعادة: ان شهداءنا يمثلون أول انتصاراتنا الكبرى، انتصارات معنى الحياة على مجرد الوجود، انتصارات ان الحياة في مبادئها ومثلها وغاياتها، وليست في مجاريها الاعتيادية، انهم يمثلون أول انتصار كبير لإرادتنا وعزيمتنا على الاوضاع وعلى العراقيل والصعوبات وعلى الارادات المعاكسة، انهم سقطوا ليثبتوا وثبتوا حياتنا القومية الاجتماعية ثبتوها بالفعل، واثبتوا للملأ ان القوميين الاجتماعيين لبسوا بمتراجعين عن عقيدتهم وإنهم ماضون ليحققوا اخر غرض من اغراضها وآخر حرف من حروفها، هي عزيمة تطلب الموت متى كان الموت طريقا إلى الحياة، هي عزيمة قد عبر عنها شهداؤنا الخالدون الذين عملوا لمبادئ النهضة القومية الاجتماعية الراسخة وبذلوا نفوسهم في سبيل اجيالها وأعطوا حياتهم كلها لها، من أجل ذلك هم يثبتون بثباتها ثباتا خالدا، هم خالدون لا يزولون ولا يضمحلون لأن هذه النهضة العظيمة خالدة، ان لهم تقديرنا واحترامنا وشكرنا.

نحن القوميون الاجتماعيون، نفتخر بأننا حاربنا بشيء اساسي بوعينا لحقيقتنا وإيماننا بها، ولم نحتج إلى الميعان للإبقاء على نفوسنا، اننا نعتقد ان لنا نفوسا لا يمكن ان تذوب وتفنى، قد تسقط اجسادنا اما نفوسنا فقد فرضت حقيقتها على هذا الوجود . ولا يمكن ان تزول، وفي حربنا لم نستغث، في جهادنا لم نطلب نجدة ولم نستنجد، في جهادنا حملنا حقنا وسرنا مؤمنين.

ان النهضة القومية الاجتماعية قد وضعت على اكتافكم عبئا كبيرا عظيما، لأنها تعرف ان اكتافكم اكتاف جبارة وسواعدكم سواعد ابطال. ان كل ما فينا هو من الأمة وكل ما فينا هو للأمة، الدماء التي تجري في عروقنا عينها، ليست ملكنا، هي وديعة الأمة فينا متى طلبتها وجدتها.

لذلك نحن حركة صراع، لذلك نحن حركة قتال، حركة صراع بالمبادئ التي نحمل، وقتال بالدماء الحارة التي تجري في عروقنا والتي سوف تحوّل ارض هذا الوطن إلى وطن الزوبعة الحمراء المنطلقة لتحطيم كل نذالة وكل قبح، ولتصل بهذا الشعب إلى المجد." لذلك نحن احياء والثامن من تموز هو ولادة الحياة والخلود..

وأقول أيها الشهيد:

في ثوبك الأبيض وجنحك الخفاق تطير

كالملاك تحمي الوطن والرفاق فما احلاك

أيهـــا الشـــهيد الحي الخالد مـــا كنـــا

ولـــــن نكـــــون بهـــــذا العــــز لـــولاك

المصدر : جريدة النهضة
الكاتب : اياد موصللي

إقرأ أيضاً
  • صفحات من الذاكرة القومية الاجتماعية: بداية تنفيذ خطط القضاء على الحزب واستشهاد سعادة
  • مجلس العمد: في ذكرى استشهاد سعادة نستلهم معاني الفداء
  • لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال

    رأي ومقال

    العالم العربي /أزمة عقل- أزمة معارضة/

    أردوغان يخسر معركة الرقة قبل أن تبدأ

    اردوغان طموحاتك واحلامك على ارضنا ليس لها مكان

    في ذكرى يوم الفداء

    تموز مولد الحياة وسخاء العطاء

    فكرنا في حلقات

    المبادئ الإصلاحية /2/

    المبادئ الإصلاحية /1/

    المبادئ الأساسية /2/

    المبادئ الأساسية /1/

    يهودية الصهيونية