بيان الذكرى الحادية والأربعين ليوم الأرض

2017-03-30

مما لا شك فيه أن أمتنا لم تشهد في تاريخها المتجذر إلى ما قبل التاريخ الجلي، خطراً أشد من هذا الذي تتعرض له اليوم. والمتمثل في صراعها المتصاعد مع اليهود الذين أسقطوا كل مفهوم إنساني وحضاري واستزلموا شذاذهم من كل بقاع الأرض لقتل انتمائنا لترابنا وإلغاء حقنا بالوجود. في غمرة هذا الصراع المرير تأتي ذكرى يوم الأرض الخالد خلود أمة الحق والعطاء، ذلك اليوم المعمّد بطهر دماء أبناء هذه الثرى المباركة وتضحيات رجالاتها الشرفاء. يوم الأرض في الثلاثين من آذار لعام 1976 يوم أشعلت روح الإيمان بهذا التراب عنفوان من جبلوا من ذات قدسه فثار بكل ذرة منه وعلى امتداده من الجليل حتى النقب.

تحل تلك الذكرى وما تزال الأرض التي جعلنا من يومها نبراسا" كي لا تنسى، لتبقى فينا حقيقة وجود وانتماء ويبقى صراعنا مع اليهود من أجلها هو جوهر بقائنا وعنوان جهادنا.

فمن تآمروا بالأمس على فلسطين الإنسان والتراب يتآمرون اليوم على الشام لأنها حاضن المسألة الفلسطينية، ومركز القضية السورية. " فالصراع بيننا وبين اليهود لا يكون فقط في فلسطين بل في كل مكان حيث يوجد يهود استخدموا أمتنا وأرضنا. في هذا الصراع ويل للمستسلمين المستجدين الحق استجداء".

إن الحزب السوري القومي الاجتماعي وفي هذه يؤكد أنه لن يسمح بأن تستباح الشام قلعة الدفاع عن فلسطين وقلبها المانح للحياة. لأننا لم ولن ننسى كيف استبيح جنوبنا السوري بتآمر اليهود وأذيالهم العربان، فأرضنا تمر اليوم بواقع مرير ومرحلة معقدة تكثر فيها المؤامرات وتتزاحم فيها المشاريع الخارجية والتوجهات الطائفية والعنصرية والعرقية الغريبة عن أمتنا، وهي التوجهات التي تسعى إلى إسقاط شرعيتنا الأساسية وشرعية وجودنا على أرضنا وليس تفتيتها فحسب، لذلك فنحن مدعوون أكثر من أي وقت مضى لمواجهة النار بالنار، والحديد بالرصاص، والطائفية والمذهبية بالمجتمع العلماني المدني، ومواجهة أتباع الوهابية التكفيرية الظلامية بالعلم والمعرفة، والشرذمة بالوحدة والانصهار في بوتقة المجتمع القومي.

لابد لنا ونحن نحيي الذكرى الحادية والأربعين ليوم الأرض من التذكير بضرورة الاستمرار بمواجهة كافة المشاريع والمخططات الترانسفيرية والتهويدية والتهجيرية التي تستهدف أرض فلسطين الحبيبة، مؤكدين على التالي:

1. إن الجريمة المتمادية في احتلال فلسطين، الجزء الجنوبي من الأمة السورية بكل تداعيات إرهابها المنظم أكدت استحالة مايسمى بـ "التعايش والسلام" بين مغتصب الحق والأرض وقاتل الشعب، وبين من اغتصبت حقوقه وأرضه وتشرد في أصقاع الأرض.

2. أن المقاومة المسلحة هي السبيل الوحيد لاسترداد الأرض والحقوق، لا المفاوضات العبثية والمؤتمرات الفارغة، لأن الحق القومي لا يكون حقاً في معترك الأمم إلا بمقدار ما يدعمه من قوة الأمة فالقوة هي القول الفصل في إثبات الحق القومي أو إنكاره.

3. إن ما يعانيه شعبنا السوري من إرهاب تكفيري منظم مدعوم دولياً واقليمياً وعربياً، هو محرقة صهيونية تستهدف أرضنا وشعبنا بأبشع مالهذا التوصيف من مظاهر وممارسات يقوم بها الإرهاب التكفيري الوهابي المبني على الحقد الأسود بأيدي يهود الداخل الذين يمثلون الوجه الآخر من عملة يهود الخارج.

4. إننا نؤكد أننا لن نتنازل عن حبة تراب واحدة من أرضنا وسنبقى نقاوم لاسترجاع كل جزء مغتصب من أمتنا، وسنبقى نقاوم ونهب أرواحنا بكل ايمان وكل عزيمة صادقة لتحرير أرضنا والذود عنها.

إننا ونحن نحيي ذكرى يوم الأرض نتوجه بالتحية لشهداء الوطن والأمة الذين ما تهاونوا وما تساهلوا وما تخاذلوا وما وقف عطاؤهم يوماً فكانت النتجية افتداء أرضهم وأمتهم بدمائهم وأرواحهم وأجسادهم.

والتحية كل التحية لهؤلاء الرجال الميامين الذين اختاروا بملء إرادتهم سلوك طريق الكفاح والشهادة، وما بدلوا تبديلاً مستندين في ذلك إلى ايمان عميق ومتجذر بحقيقة أمتهم السورية التي تختزن بين ثناياها كل معاني وقيم الحق والخير والجمال.

سنحرر فلسطين والجولان من رجس اليهود واسكندرون وكيليكية من رجس العثمانيين، وسنعيد ميراث الأجداد للأحفاد، ونعيد فلسطين إلى أبنائها الشرعيين، وسينتصر جيشنا السوري البطل وقواتنا المسلحة الباسلة بقيادة قائد الأمة الشجاع بشار الأسد لأن بطولات هذا الجيش الخارقة تهز ضمير التاريخ، مؤكدةً أن شعباً وجيشاً وقائداً أحب أرضه وآمن بها لا بد أن ينتصر، وهاهو يرسم لنا طريق المجد لسورية.

وإنا لمنتصرون

ولتحي سورية وليحي سعاده

عمدة الإذاعة والإعلام

المصدر : عمدة الإذاعة والإعلام
الكاتب : ssnp-sy

إقرأ أيضاً
  • بيان صــادر عن الحزب السوري القومي الاجتماعي في الجمهورية العربية السورية بمناسبة يوم الأرض
  • بيان صــادر عن الحزب السوري القومي الاجتماعي في الجمهورية العربية السورية بمناسبة عيد الشهداء
  • بيان صــادر عن الحزب السوري القومي الاجتماعي في الجمهورية العربية السورية بمناسبة عيد الشهداء
  • بيان بمناسبة الذكرى السبعين لعيد الجيش «الأول من آب»
  • بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي في الجمهورية العربية السورية
  • بيان حول الجريمة الارهابية التي استهدفت جامع الإيمان بدمشق
  • بيان حول السقوط المدوي للجامعة العربية
  • بيان إدانة حول التفجير الإرهابي الذي استهدف رئيس مجلس الوزراء في المزة
  • بيان حول التفجير الإرهابي الذي استهدف ساحة المرجة في قلب دمشق
  • بيان حول الاعتداء الإرهابي على حي خان العسل في ريف حلب
  • لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال

    رأي ومقال

    العالم العربي /أزمة عقل- أزمة معارضة/

    أردوغان يخسر معركة الرقة قبل أن تبدأ

    اردوغان طموحاتك واحلامك على ارضنا ليس لها مكان

    في ذكرى يوم الفداء

    تموز مولد الحياة وسخاء العطاء

    فكرنا في حلقات

    المبادئ الإصلاحية /2/

    المبادئ الإصلاحية /1/

    المبادئ الأساسية /2/

    المبادئ الأساسية /1/

    يهودية الصهيونية