صفحات من الذاكرة القومية الاجتماعية: بداية تنفيذ خطط القضاء على الحزب واستشهاد سعادة

2015-07-01

أدى نشاط الحزب وانتشاره السريع وتوعيته للشعب على حقيقة الوضع في فلسطين وعلى الأسلوب الصحيح الناجح لحل القضية الفلسطينية والمطالبة بجعلها شأن لبناني وشأن شامي وشأن أردني وشأن عراقي كما هي شأن فلسطيني، إلى إعداد الدولة خططاً جديدة لتجميد الحزب عند الحد الذي وصل إليه من الانتشار ومن ثم محاولة تحجيمه والقضاء عليه، وقادهم تفكيرهم إلى أن التخلص من انطون سعادة زعيم الحزب، سينهى الحزب بدوره ولن تقوم له قائمة بعد مصرع زعيمه.

حققت الصهيونية عبر الرجعية العربية والنفوذ الصهيوني الفاعل في لبنان القضاء على سعادة من خلال مخطط جرى بموجبه مهاجمة الحزب واعتقال معظم أعضائه بعد أن أحرقوا مطبعته واعتدوا على موظفيها في السادس من حزيران 1949 ونسبوا إلى الحزب الإعداد لانقلاب دموي لم يثبت وجوده حتى اليوم، واستطاع سعادة النجاة من الاعتقال وانتقل إلى الشام التي كان وقع فيها انقلاب قاده حسني الزعيم في 1949/3/31.

في مطلع عام 1949 أبدى الحزب في لبنان استنكاره واحتجاجه ومعارضته توقيف ضابط أمن سوري قتل جاسوساً لإسرائيل أثناء ملاحقته له بعد عبوره الأراضي اللبنانية، فقدم الحزب دراسة حقوقية قانونية تبرر وتساند ما قام به الضابط السوري، وقد أدى هذا الموقف إلى رغبة حسني الزعيم بالتعرف على زعيم الحزب، فتمت زيارة سعادة لحسني الزعيم وأعقبها لجوء سعادة إلى سورية عندما بدأت الحكومة اللبنانية تنفيذ المؤامرة ضد الحزب وملاحقته ومحاولة اعتقال زعيمه فجردت حملة شملت أنحاء لبنان استعملت فيها أبشع أنواع الإرهاب والتعذيب والملاحقة.

وعندما اضطر الحزب لرفع الحصار عن أعضائه وعائلاتهم وعذاباتهم والدفاع عن النفس عن طريق ثورة رمزية عمل بعض الأصدقاء والوسطاء على حمل حسني الزعيم لمد يد المعونة للحــزب، إلا أن حسني الزعيم بعد انتخابه رئيسا للجمهورية وكجزء من الاعتراف به وبنظامه وبناء على ضغوطات أخرى تخلى عن مساعدته للحزب وسلم زعيمه إلى السلطات اللبنانية مساء السادس من تموز 1949.

تسليم سعادة للبنان واغتياله

تسلم مدير الأمن العام فريد شهاب سعادة عند نقطة على الحدود الشامية اللبنانية ولم يستطع تنفيذ التعليمات المعطاة له بإطلاق النار على سعادة واغتياله داخل الأراضي اللبنانية، فسلمه إلى الحكومة التي أعدت له محاكمة مسرحية انتهت بالحكم على سعادة بالإعدام خلال ثلاثة وثلاثين ساعة من تاريخ اعتقاله في دمشق حتى تنفيذ الإعدام رمياً بالرصاص بمنطقة بئر حسن في الأوزاعي ببيروت.

جرى التضييق على أعضاء الحزب في الشام، وفي لبنان لم يبق على الساحة أي عضو يستطيع التحرك فهم إما في السجون وإما في السراديب يمارسون العمل السري.

تم الانقلاب على حسني الزعيم في الرابع عشر من آب 1949 وقد ساهم الضباط القوميون بفعالية في إنجاح الانقلاب وشاركوا بإعدام حسني الزعيم مباشرة.

المصدر : الموقع الرسمي
الكاتب : ssnp-sy.com

إقرأ أيضاً
  • صفحات من الذاكرة القومية الاجتماعية: «التأسيس»
  • صفحات من الذاكرة القومية الاجتماعية: سعادة فـــــي المهجـــــر وعودته للوطن
  • صفحات من الذاكرة القومية: في العمل النضالي
  • صفحات من الذاكرة القومية الاجتماعية: بدء النشـاط بعد عودة سعادة للوطن
  • صفحات من الذاكرة القومية الاجتماعية: بداية تنفيذ خطط القضاء على الحزب واستشهاد سعادة
  • صفحات من الذاكرة القومية الاجتماعية: المحاولة الثانية لتصفية الحزب
  • صفحات من الذاكرة القومية الاجتماعية: المحاولة الثالثة لتصفية الحزب
  • صفحات من الذاكرة القومية الاجتماعية: عودة الحزب في الشام ولبنان إلى ساحات النضال
  • صفحات من الذاكرة القومية الاجتماعية: المرحلة الدستورية بعد سعادة
  • لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال

    رأي ومقال

    العالم العربي /أزمة عقل- أزمة معارضة/

    أردوغان يخسر معركة الرقة قبل أن تبدأ

    اردوغان طموحاتك واحلامك على ارضنا ليس لها مكان

    في ذكرى يوم الفداء

    تموز مولد الحياة وسخاء العطاء

    فكرنا في حلقات

    المبادئ الإصلاحية /2/

    المبادئ الإصلاحية /1/

    المبادئ الأساسية /2/

    المبادئ الأساسية /1/

    يهودية الصهيونية