turned_in_not
news Image
2015-07-01
سورية شكلت في هذه الحرب التي تخوضها معياراً للانتصار العالمي

التنسيق السوري - العراقي مطلوب فوراً ولم يعد يحتمل أي تأجيل أو إهمال

الحسكة صمدت ورياح عاصفة الجنوب ارتدت على صانعها

واحد وأربعون عاماً مرّت على تحرير القنيطرة في 26/06/1974، ورفع القائد الخالد العلم الوطني السوري في سماء المدينة بعد تحريرها من العدو الصهيوني، إيذاناً بعودتها إلى السيادة الوطنية وتأكيداً على إصرار الشعب السوري على تحرير كامل الأراضي السورية المحتلة، لكن هذا العام لم يكن كالأعوام السابقة من عمر الحرب على سورية، تلك الحرب المسعورة التي قامت بكل المحاولات البائسة في السنوات الماضية للنيل من صمود المحافظات والمدن السورية كما من هذه المدينة ورمزية مكانتها لدى السوريين، القنيطرة التي أصبحت شاهداً من شواهد العصر على همجية الكيان الصهيوني وعلاقته الوطيدة والصريحة مع جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سورية وأمام عيون العالم في توءمة واضحة بين الإرهاب الصهيوني والإرهاب الوهابي...

لقد أراد أعداء سورية استغلال هذه الذكرى وما تحمله من معانٍ سامية في نفوس وعقول السوريين، لفرض واقع جغرافي جديد بدءاً من الجنوب السوري وصولاً إلى القنيطرة المحررة. إلا أن تلك المحاولات فشلت فشلاً ذريعاً كما فشلت التي قبلها، لقد أثبت أهلنا في القنيطرة أن معاني التحرير لم تزل ثابتة شامخة كجبل الشيخ لن ينال منها أحد، وقاومت تسارع الأحداث خلال الأيام السابقة معلنة فشل هدف المعارك، ذلك الفشل الذي جاء نتيجة عوامل وطنية تمثلت بالمقاومة الشعبية من السويداء وصولاً إلى حضر والقنيطرة وثبات المؤسسة العسكرية وحكمة القيادة السورية.

إذاً، مرّت رياح عيد تحرير القنيطرة عكس ما تشتهي سفن الأعداء التي تحطمت على تخوم الوطن، ورغم زخم الأحداث الميدانية الداخلية، إلا أن الحراك السياسي يحمل ما يحمله من رسائل وربما إنجازات سيحملها هذا الأسبوع، نترقبها من الزيارة المعلنة لرئيس الدبلوماسية السورية وليد المعلم إلى العاصمة موسكو وبيان الخارجية الروسية بأن هذه الزيارة ستبحث الآليات التنفيذية للقرارات الأممية الخاصة بمحاربة الإرهاب في سورية، لتشكل هذه الزيارة بعنوانها المعلن وبتوقعات ما لم يعلن، أهمية بالغة ينظر إليها السوريون وحلفاؤهم بترقب واهتمام، علّ هذه الزيارة تجيب عن أسئلة كثيرة بدأت تجول في خواطر السوريين، ومن المؤكد أن هذه الزيارة جاءت في توقيت مهم وحساس في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة وانتشار العمليات الإرهابية التي حذرت منها سورية والتي استهدفت الكويت وتونس في عمليات إرهابية أرادت أن تثبت للعالم أجمع أن هذا الإرهاب الذي صنعه الغرب وأمّن له حاضنته الدولية والدعم الخليجي والتركي والأردني والصهيوني، خرج من حدوده المرسومة له لينتقل كالوباء القاتل في أرجاء الأرض، وهذه العمليات لن تكون الأولى وليست الأخيرة بشكل مؤكد، ولن يكون أي بلد بمنأى عنها.

وها هي الشعوب البريئة تدفع ثمن سياسات حكوماتها العرجاء والتابعة والعميلة، وستكشف الأيام أن هذه الحكومات قد انتهى دورها المنوط بها بعد فشلها في تحقيق أجندتها في سورية، وفشلها أيضاً في رسم حدود لهذا الوحش الإرهابي الوهابي لا تتعدى المهام الموكلة له برسم سايكس- بيكو جديد لكن هذه المرة بالدم وليس بالحبر.

ويضاف إلى الحراك السياسي آنف الذكر الإعلان عن عقد لقاء ثلاثي سوري- عراقي- ايراني ربما هو ليس الأول، لكنه سيكون الأهم بنتائجه المرجوة والمأمولة جماهيرياً ووطنياً.

فقدر سورية والعراق أنهما يشكلان وحدة جغرافية واجتماعية واحدة، لينتقل هذا القدر بمواجهة المشروع الاستعماري ذاته، والذي لا تختلف تفاصيله ولا أدواته من تدمير وقتل وإرهاب ومحاولة تقسيم طائفي وإثني وعرقي بغيض ومن المفارقة أن معادلة العلاقات السورية العراقية ورغم الخطر الداهم الذي يحدق بالبلدين والشعب الواحد، تخضع للمزاج الأميركي ورغباته والذي مازال يمارس كل أنواع الضغوط على الحكومة العراقية لمنع هذا التقارب السوري العراقي، لما سيشكله في حال إعلانه من قوة شعبية وعسكرية ستفضح زيف الأميركي وتحالفه المزعوم في ضرب الإرهاب.

لقد بات واضحاً للحكومة العراقية أن هناك مصالح وضرورات للتنسيق مع سورية، وأن المخاطر التي تستهدف سورية تستهدف العراق أيضاً، وما هو مطلوب من سورية مطلوب من العراق. وبما أن التنسيق الإيراني- العراقي عالي المستوى، والتنسيق الإيراني- السوري عالي المستوى، فكان لا بد أن يكون هذا الاجتماع الثلاثي علّه ينتج التنسيق الثاني (العراقي- السوري) المطلوب، والثلاثي (السوري- العراقي- الإيراني) المرجو أيضاً، والذي لم يعد يحتمل أي تأجيل أو رضوخ أو إهمال، علّ هذا اللقاء يدرك حقيقة وأهمية سورية، وواجب الوقوف معها دون قيود وحدود، كيف لا؟ وسورية شكلت في هذه الحرب التي تخوضها معياراً للانتصار العالمي يهم روسيا والصين وإيران وكل الدول الصاعدة من أتون الهيمنة الإمبريالية العالمية.

وأصبح للعاقل أن يدرك أن انتصار سورية هو انتصار للحق والحقيقة والإنسانية وللحرية وللسيادة وللقومية.

ونختتم القول.. إن سورية بإمكانياتها البسيطة مقارنة بالدول الصديقة والعدوة رسمت معادلة جديدة في مفهوم الصمود والسيادة والإرادة، عنوانها الشعب والجيش والقائد، ومتنها السيادة الوطنية ووحدة الأرض والمجتمع هما الهدف، وخاتمتها النصر الأكيد والقريب.

لا يوجد ألبومات صور مرتبطة بهذا المقال
news Image
2017-12-05 15:35:20

كرمت نظارة التربية والشباب في منفذية السويداء طلبة الحزب الناجحي-المزيد-

news Image
2017-12-06 13:19:57

شاركت منفذية السويداء بافتتاح المعرض الفني الذي نظموه مجموعة من ف-المزيد-

news Image
2017-11-07 15:39:18

زارت غادة معروف ناموس مديرية طرطوس الأولى جرحى الجيش السوري البطل-المزيد-

news Image
2017-11-28 11:25:11

بدعوة من #الحزب_الشيوعي_الموحد شاركت منفذية طرطوس في الحزب السوري -المزيد-

news Image
2018-10-25 13:02:18

بمشاركة مئتي مندوب من كافة المنفذيات، تنطلق في تمام الساعة الثان-المزيد-